تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أشرت آنفا ليس ممن يعرف الاحكام ، مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم ، كما في المقبولة ( 1 ) ، إلا أن يدعى عدم القول بالفصل ، وهو وإن كان غير
شرح
ففي ثبوت منصب القضاء له ونفوذ حكمه اشكال ، كالاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة . وحيث كان الانسداد على نحو الحكومة هو القدر المتيقن في الاشكال لذلك خصّه بالذكر . وقد أشار إلى ثبوت المنصب للمجتهد المطلق الذي يرى الانفتاح بقوله : ( ( وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم والعلمي له مفتوحا ) ) . وأشار إلى الاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة بقوله : ( ( واما إذا انسد عليه بابهما ) ) أي باب العلم والعلمي ( ( ففيه اشكال ) ) أي ان الاشكال في ثبوت المنصب لمن يرى الانسداد ( ( على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة ) ) والوجه في قوله على الصحيح ظاهر ، لان رأيه ( قدس سره ) هو كون نتيجة مقدمات الانسداد هي الحكومة دون الكشف . ( 1 ) حاصل الاشكال في ثبوت منصب القضاء لمن يرى الانسداد على نحو الحكومة : ان الظاهر من المقبولة وغيرها من الروايات الدالة على جعل منصب القضاء للمجتهد هو معرفة احكامهم ، اما بجعل الحكم على طبق ما ورد عنهم من الروايات الحاكية لكلامهم ، أو بجعل الحجية المنجزة والمعذّرة ، ولا جعل من الشارع في مورد الانسداد على نحو الحكومة لا للحكم على طبق الظن ولا للظن في التنجيز والتعذير ، لأن حجية الظن الانسدادي من باب الحكومة انما هو لحكم العقل بحجيّته ولا دخل للشارع في جعله أصلا ، وعلى هذا فلا يكون مشمولا للروايات الدالة على جعل منصب القضاء لمن يرى الانسداد من باب الحكومة . والى هذا أشار بقوله : ( ( فان مثله ) ) أي ان مثل من يرى الانسداد من باب الحكومة ( ( كما أشرت آنفا ) ) أي في مقام الاشكال في تقليده من حيث عدم شمول الروايات له لأنه ( ( ليس ممن يعرف الاحكام ) ) كما عرفت ( ( مع أن معرفتها ) ) أي مع أن معرفة الاحكام - اما بنحو التنجيز ، أو بنحو جعل الحكم على طبق الامارة مما قد دلّ عليها الروايات ، كظاهر قوله عليه السّلام في المقبولة ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ومثل ذلك في غير المقبولة - يدل على جعل المنصب لمن عرف الاحكام بأحد النحوين على الخلاف في الحجية . وعلى كل فالمعرفة المذكورة ( ( معتبرة في الحاكم كما في المقبولة ) ) وغيرها من الروايات .