شرح
( اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا ) ( 2 ) ومقبولة عمر بن حنظلة وفيها ( ينظر إلى رجل منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فاني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل فإنما بحكم الله استخف . . . ) إلى آخر الحديث .
ولا اشكال بحسب هذه الروايات في ثبوت منصب القضاء ونفوذ حكم المجتهد المطلق الذي يرى الانفتاح . اما المجتهد المطلق فلوضوح ان المراد من معرفة احكامهم هو معرفتها بالقوة لتحقق الملكة عنده القادر بها على معرفة كل حكم أراد استنباطه وأراد معرفته بالفعل ، فجعل منصب القضاء للمجتهد المطلق الذي يرى الانفتاح مما لا اشكال فيه ، لصراحة قوله عليه السّلام - ( فلينظر إلى رجل منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ) - على جعل الحاكم الذي اخذ حكمه من النظر فيما ورد عنهم من الحلال والحرام وهو المجتهد المطلق . . واما المتجزئ فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
ولكن الاشكال في ثبوت منصب القضاء للمجتهد المطلق الذي يرى الانسداد من باب الحكومة .
واما من يراه على نحو الكشف ، فان قلنا إن الظاهر من قوله عليه السّلام من عرف أحكامنا هو معرفة الحكم المجعول منهم مطلقا - سواء الحكم الفرعي أو الأصولي - فلا اشكال في شمول الروايات له وثبوت منصب القضاء له ونفوذ حكمه . وان قلنا بان المنصرف من قوله عليه السّلام من عرف أحكامنا هو معرفة خصوص الحكم الفرعي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 - ح 3216 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .