تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكذلك لا خلاف ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ، وأما إذا انسد عليه بابهما ففيه إشكال على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة ( 1 ) ، فإن مثله كما
شرح
فيرد عليه : ان هذا انما يتمّ حيث يلتفت المقلّد فيشك ، اما إذا لم يلتفت فلا شك عنده حتى يحصل له العجز فيرجع إلى المجتهد . فالحق في الجواب ان يقال : ان أدلّة التقليد وأدلة جواز الافتاء والاستفتاء مرجعها إلى تنزيل علم المجتهد وظنه وشكه منزلة علم المقلد وظنه وشكه ، ونتيجة ذلك جواز رجوع المقلّد إلى المجتهد في كل ما يراه ، سواء كان انفتاحيّاً أو انسداديا ، وسواء كان في الأصول العقلية أو في الأصول الشرعية ، من غير فرق أصلا ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في شرح قوله فتأمل السابق . والله العالم . ( 1 ) لا يخفى انه يريد ان يتكلم في ثبوت منصب القضاء ، هل هو للمجتهد المطلق أو يشمل المتجزئ ؟ ولما كان دليل ذلك هو الاخبار لا غير . . . فلذا لابد من التكلم فيها وانها هل لها دلالة على الشمول أم لا ؟ واما التقليد فحيث انه لا ينحصر دليله بالاخبار فلذا كان خارجا عن المقام . ويتكلم أيضا بعد ثبوت الجعل لمنصب القضاء لمن يرى الانفتاح ، فهل يشمل الجعل من يرى الانسداد أم لا ؟ ثم لا يخفى ان الأصل عدم ثبوت منصب القضاء للمجتهد ، والأصل عدم نفوذ رأيه على غيره في القضاء . والأصل وان كان كذلك في التقليد : أي ان الأصل عدم صحة رجوع الجاهل إلى المجتهد المطلق ، والأصل عدم نفوذ رأي المجتهد المطلق على الجاهل ، إلاّ ان أدلّة جواز التقليد غير منحصرة في الاخبار كما سيأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى . بخلاف ثبوت منصب القضاء للمجتهد فإنه منحصر في الاخبار ، كصحيح أبي خديجة الذي ورد فيه : ( انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضياً ) ( 1 ) وروايته الأخرى - وهي حسنة - وفيها