فافهم ( 1 ) .
شرح
الأصول العقلية ( ( انما هو لأجل اطلاعه ) ) أي لأجل اطلاع المجتهد ( ( على عدم الامارة الشرعية فيها ) ) وانه من موارد الأصول العقلية ( ( وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك ) ) أي ان المقلّد عاجز عن معرفة انه لا امارة شرعية في المقام وانه من موارد الأصول العقلية .
وأشار إلى أنه لا وجه للتقليد في تعيين ما هو الأصل العقلي الجاري في تلك الموارد وانه هل هو البراءة أو الاحتياط ، وانه لابد من رجوع المقلد إلى ما يراه عقله بقوله : ( ( واما تعيين ما هو حكم العقل وانه مع عدمها ) ) أي مع عدم الامارة الشرعية ماذا يحكم العقل به من حيث إن الأصل عنده هل ( ( هو البراءة أو الاحتياط فهو انما يرجع اليه ) ) أي انما يرجع إلى نفس المقلّد ( ( فالمتبع ما استقل به عقله ) ) أي عقل المقلّد ( ( ولو ) ) كان ( ( على خلاف ما ذهب اليه مجتهده ) ) .
( 1 ) لعلّه إشارة إلى أنه انما يصح للمقلد الرجوع إلى ما يحكم به عقله من البراءة أو الاحتياط حيث يكون المقلّد ممن يعرف قبح العقاب بلا بيان ، ويعرف العلم الاجمالي ، أو شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، ويعرف مواردهما . وفرض المقلّد كذلك فرض كونه مجتهدا بهذا المقدار وهو خلف . واما العامي الذي لا يعرف شيئا ولم يقرأ ولم يكتب فكيف يعقل له ان يرجع إلى ما يحكم به عقله ؟
أو انه إشارة إلى أنه بناءاً على عدم صحة التقليد في المسألة الأصولية ، بدعوى ان اثر المسألة الأصولية هو التمكن من الاستنباط ، وحيث المفروض عدم قدرة المقلّد على الاستنباط فلا اثر للتقليد في المسائل الأصولية .
واما رجوع المقلّد إلى المجتهد لعجزه عن رفع شكه في وجود الامارة أو الحجة الشرعية وعدمهما فله الرجوع إلى المجتهد بمناط ان للمقلد الرجوع إلى المجتهد في كل ما يعجز عنه .