تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بأخبار العلاج ردع عما هو عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء ، من التوفيق وحمل الظاهر على الأظهر ، والتصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه ( 1 ) ،
شرح
الاجمال وتساوي احتمال العموم ) ) فيها لمورد الجمع ( ( مع احتمال الاختصاص ) ) فيها بغير موارد الجمع . وأشار إلى أن امكان ان يكون الداعي للسؤال ما يعمّ موارد الجمع لا ينافي دعوى الاجمال في دلالة نفس السؤال والجواب على العموم - لان مدعي الاجمال ينكر ان يكون للسؤال ظهور في العموم ، ومحض الامكان لا يستلزم الظهور - بقوله : ( ( لا ينافيها ) ) أي لا ينافي دعوى اجمال الظهور ( ( مجرد صحة السؤال ) ) بنحو الامكان ( ( لما لا ينافي العموم ) ) المراد من قوله لما لا ينافي العموم هو امكان السؤال فيها عاما ، لان المنافي لدعوى الأجمال هو دعوى ظهورها في العموم ، لا امكان كونها للعموم ف‍ ( ( ما لم يكن هناك ظهور ) ) فيها ( ( انه لذلك ) ) أي للعموم لا يرفع دعوى الاجمال فيها . والحاصل : ان الذي يمنع دعوى الاجمال هو ظهورها في كون السؤال فيها للعموم لا مجرد امكان ذلك . ( 1 ) حاصله منع ما مرّ من الاحتمال الثالث ، وهو احتمال كون الداعي فيها هو السؤال عن الطريقة المتعارفة في مورد الجمع العرفي ، فيكون الجواب ردعا لهذه الطريقة المتعارفة ، وانه لابد من اعمال الترجيح فيها أو التخيير . وحاصل المنع : ان الردع للطريقة المتعارفة العقلائية ولسيرة العلماء في حمل الظاهر على الأظهر لا تكون إلاّ بما له ظهور في الردع ، واحتمال كونها للردع لا يتحقق به الردع . وحيث عرفت انها مجملة لا ظهور فيها فلا تكون قابلة لاثبات الردع . والى ذلك أشار بقوله : ( ( فلم يثبت باخبار العلاج ردع ) ) لعدم ظهورها في الردع ( ( عمّا هو عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من التوفيق ) ) في موارد الجمع ( ( وحمل الظاهر على الأظهر ) ) فيها ( ( و ) ) لا يثبت بمجرد الاحتمال ردع لما استقرت عليه سيرتهم من ( ( التصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه ) ) أي قرينة على