الثاني ( 1 ) ، اللهم إلا أن يقال : إن التوفيق في مثل الخاص والعام والمقيّد والمطلق ، كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السّلام ، وهي
شرح
فالجواب عنه : ان هذه الدعوى مجازفة ، لما عرفت من أن جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة مما تعمّ موارد الجمع العرفي ، ومع كونها غير مجملة ظهورا فلا وجه لدعوى الاجمال حتى يكون غير موارد الجمع قدرا متيقناً ، وانما يكون الاختصاص هو القدر المتيقن حيث لا يكون للكلام ظهور في العموم ، وحينئذ يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب هو غير موارد الجمع العرفي . نعم لا اشكال في كون غير موارد الجمع العرفي هو مورد الاخبار العلاجية قطعا ، إلاّ ان هذا قدر متيقن بحسب الخارج لا في مقام التخاطب .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ودعوى ان ) ) القدر ( ( المتيقن منها ) ) أي من الاخبار العلاجية ( ( غيرها ) ) أي غير موارد الجمع العرفي ( ( مجازفة ) ) لما عرفت من ظهورها فيما يعمّ موارد الجمع العرفي ، ومع ظهورها في ذلك لا يكون الاختصاص قدراً متيقناً في مقام التخاطب ( ( غايته انه كان كذلك ) ) أي غايته كون غير موارد الجمع قدرا متيقنا ( ( خارجا لا بحسب مقام التخاطب ) ) . وهذا لا يخلو عن المناقشة لما عرفت : من ظهور الاخبار العلاجية في الاختصاص ، ومع التنزّل فلا ظهور لها فيما يعمّ موارد الجمع ، وعليه فغير موارد الجمع هي القدر المتيقن في مقام التخاطب .
ولا يخفى انه انما ذكرنا هذه المناقشات مع أن مبنى هذا الكتاب على الاقتصار على شرح ما يقوله ( قدس سره ) لا على النقض والابرام ، لعدوله ( قدس سره ) عما ذكره بقوله : ( ( اللهم . . . . إلى آخره ) ) .
( 1 ) حاصله : انه بعد ما عرفت ما يرد على مذهب المشهور : من دعوى اختصاص الاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي . . ينقدح منه وجه القول الثاني وهو شمول الاخبار العلاجية لمورد الجمع العرفي حيث لا مانع منه مع ظهور الاخبار العلاجية في ما يعمّه .