ودعوى أن المتيقن منها غيرها مجازفة ، غايته أنه كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب ( 1 ) ، وبذلك ينقدح وجه القول
شرح
ونهي في شيء واحد ، ولا ريب ان موارد الجمع العرفي كالعام والخاص يتنافى الامر في العام - مثلا - مع الخاص الذي ينهى عن بعض افراد العام .
وقد أشار إلى ما ذكرنا من الاشكال بقوله : ( ( مع امكان ان يكون ) ) الداعي للسؤال عمّا يعمّ الجمع العرفي هو ( ( ل ) ) اجل ( ( احتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ) ) في مورد الجمع العرفي . ولا ريب انه مع هذا الاحتمال يصح سؤال السائل عمّا يعمّ موارد الجمع العرفي ، ولا يختص سؤال بغيرها . وأشار إلى التأييد بقوله : ( ( وجلّ العناوين المأخوذة . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وهذا أيضا لا يخلو عن المناقشة : أولاً بما عرفت من أن الظاهر أن الداعي للسؤال هو غير هذا الاحتمال ، بل هو التحيّر في الوظيفة الفعلية .
وثانياً : ان ظاهر الأسئلة كلها هو مورد المتعارضين غير المعلومي الصدور ، فمثل الآيتين أو الخبرين المتواترين خارجان عن مورد الأسئلة ، ولازم كون الداعي هو احتمال الردع هو عموم الجواب حتى للآيتين والخبرين المتواترين اللذين بينهما عموم وخصوص أو كان أحدهما مطلقا والآخر مقيدا ، ولا يقول به القائل بشمول الاخبار العلاجية لموارد الجمع العرفي ، فلا وجه لهذا الاحتمال .
( 1 ) حاصله : ان ما تقدّم كان كلّه في قبال دعوى ظهور اختصاص الاخبار العلاجيّة بغير مورد الجمع العرفي .
اما إذا كان الوجه في ما ذهب اليه المشهور من الاختصاص هو دعوى اجمال الاخبار العلاجية من حيث عمومها لمورد الجمع العرفي ، ولابد مع الاجمال من الاقتصار على القدر المتيقن ، والقدر المتيقن من الاخبار العلاجية هو الترجيح أو التخيير في غير موارد الجمع العرفي .