تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كاشفة إجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي ( 1 ) ، لولا دعوى اختصاصها به ، وأنها سؤالا وجوابا بصدد الاستعلاج والعلاج في موارد التحير والاحتياج ، أو دعوى الاجمال وتساوي احتمال العموم مع احتمال الاختصاص ، ولا ينافيها مجرد صحة السؤال لما لا ينافي العموم ما لم يكن هناك ظهور أنه لذلك ( 2 ) ، فلم يثبت
شرح
( 1 ) هذا الوجه الأول لعدوله عمّا ذكره من مساندة القول الثاني ، وهو شمول الاخبار العلاجية لمورد الجمع . وحاصل هذا الوجه هو : انه وان قلنا بان ظاهر الاخبار العلاجية هو العموم ، إلاّ ان السيرة القطعية المستمرة من زمان الأئمة عليهم السّلام إلى زماننا على عدم الترجيح أو التخيير في موارد الجمع العرفي كاشفة عن تخصيص عموم أدلة العلاج بغير موارد الجمع ، لوضوح ان السيرة القطعية قائمة على ترجيح الخاص بالعام وان كان راوي العام اعدل وان كانت الرواية العامة مشهورة والخاصة غير مشهورة ، ومثله الحال في المطلق والمقيد . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( اللهم الا ان يقال . . . . إلى آخره ) ) . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني لدعوى الاختصاص بغير موارد الجمع . وحاصله : ما مرّ منعه منه وأشرنا إلى المناقشة فيه ، وهو ان ظاهر الاخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو الاختصاص بغير مورد الجمع ، لظهورها في كون الداعي إلى السؤال هو طلب العلاج في موارد التحيّر في الحكم الفعلي ، ولا ينافيها امكان ان يكون الداعي هو غير ذلك ، لان الامكان لا ينافي دعوى الظهور ، ولا أقل من دعوى الاجمال كما مرّ بيانه . وأشار إلى ظهورها في الاختصاص بقوله : ( ( لولا دعوى اختصاصها به ) ) أي بغير موارد الجمع ( ( وانها سؤالا وجواباً . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أنه مع التنزّل عن ظهورها في الاختصاص فلا مانع من دعوى الاجمال بقوله : ( ( أو دعوى
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء