تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فتأمل ( 1 ) . فصل قد عرفت حكم تعارض الظاهر والأظهر وحمل الأول على الآخر ، فلا إشكال فيما إذا ظهر أن أيهما ظاهر وأيهما أظهر ، وقد ذكر فيما اشتبه الحال لتمييز ذلك ما لا عبرة به أصلا ، فلا بأس بالإشارة إلى جملة منها وبيان ضعفها ( 2 ) :
شرح
التصرّف : أي ان صدور الظاهر والأظهر قرينة عندهم على التصرف في الظاهر وحمله على الأظهر . ( 1 ) لعله إشارة إلى ما قيل من كفاية احتمال الردع في عدم حجية السيرة وبناء العقلاء ، لأنها تحتاج إلى ثبوت الامضاء ، ولا يكفي فيها احتمال الامضاء ، ووضوح ملازمة احتمال الردع لاحتمال عدم الامضاء . إلاّ انه قد تقدّم في مبحث حجية الخبر وفي مبحث الاستصحاب كفاية عدم ثبوت الردع في حجيّة مثل هذه السيرة العقلائية ، ولا تحتاج إلى اثبات الامضاء ، لأن هذه السيرة التي كان العمل على طبقها قائماً في جميع الأزمنة لابد في مقام ردعها من أدلة قوية الظهور في مقام الردع ، وحيث لم توجد تلك الأدلة فاحتمال عدم الردع لمثل هذه السيرة المتوفر العمل على طبقها يكفي في عدم ردعها . والحاصل : ان مثل هذه السيرة لا تحتاج إلى اثبات الامضاء ، بل يكفي في ثبوتها عدم ثبوت الردع عنها . ( 2 ) حاصله : انه قد عرفت ان في تعارض الظاهر والأظهر لا مجال لاخبار العلاج ، بل لابد من حمل الظاهر على الأظهر ، ولا اشكال في ذلك حيث يتميز الظاهر منهما عن الأظهر . واما فيما لم يتميّز أحدهما عن الآخر ولم يعرف الأظهر منهما من الظاهر فلا مجال للحمل لعدم معرفة ما يحمل مما يحمل عليه . وقد ذكروا وجوها لتمييز