تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المحاورة ، وجل العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها يعمها ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
قطعا . وحيث يمكن ان يكون هو الداعي للسؤال فلا ظهور للاخبار العلاجية في الاختصاص بغير موارد الجمع العرفي . وهذا لا يخلو أيضا عن المناقشة : أولاً : بما عرفت من أن الظاهر هو ان الداعي للسؤال هو التحيّر في الحكم الظاهري والوظيفة الفعلية . وثانياً : انه لو كان الداعي للسؤال هو التحيّر في الحكم واقعا لما اكتفى السائل في الجواب بالاخذ بالشهرة أو غيرها من المزايا المذكورة في اخبار الترجيح أو بالتخيير بينهما ، لان ذلك أيضا لا يرفع التحيّر في الحكم الواقعي . وثالثاً : ان التحيّر في الحكم الواقعي موجود حتى مع عدم التعارض ، فان الخبر غير المعارض بمثله لا يزال في مورده تحيّر في الحكم الواقعي ، فلا خصوصية للتعارض ، مع أن الظاهر أن الداعي للسؤال خصوصية للتعارض ، وليس هي إلاّ التحيّر في الحكم الظاهري والوظيفة الفعلية . ( 1 ) هذا هو المصحح الثالث لكون السؤال عمّا يعمّ موارد الجمع العرفي ، وهو انه مما يحتمل ان يكون الداعي لتعميم سؤال السائل لما يعمّ موارد الجمع العرفي هو احتماله ردع الشارع عن الطريقة المتعارفة عند أبناء المحاورة في مقام العام والخاص - مثلا - أو المطلق والمقيد ، من حمل العام على الخاص والمطلق على المقيد . ومع هذا الاحتمال فلا ظهور للاخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي ، لصحة السؤال قطعا عن الطريقة المتعارفة عند أبناء المحاورة من الشارع ، وانه هل هو ممض لها أو يردع عنها ؟ ويؤيد ما ذكرنا من الاحتمال ان جلّ العناوين المأخوذة في أسئلة السائلين هي مما تعمّ الجمع العرفي ، لان عنوانها السؤال عن المتعارضين وهما المتنافيان دلالةً ولا ريب ان موارد الجمع العرفي من المتنافيين دلالةً ، وأيضا فان بعضها عنوانها انه يرد امر