ويشكل بأن مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق ، لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع ، لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفا بحسب المآل ، أو للتحير ( 1 ) في الحكم واقعا
شرح
غير المتلائمين في الدلالة . ولما كانت موارد الجمع العرفي من المتلائمين في الدلالة فلا تحيّر له فيها فلا داعي له للسؤال عنها ، فلا محالة يختصّ سؤاله بغير موارد الجمع العرفي .
واما جواباً : فلان الظاهر من الجواب هو جواب الامام عليه السّلام عمّا يسأل عنه السائل ، فلذا يختصّ ظاهر الجواب أيضا بغير موارد الجمع العرفي .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وقصارى ما يقال في وجهه ) ) أي في وجه ما ذهب اليه المشهور هو ( ( ان الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجواباً هو ) ) غير المتلائمين في الدلالة لعدم التحيّر في المتلائمين دلالةً ، وعليه فيختصّ ( ( التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ) ) لان موارد التحيّر هي التي ( ( مما لا يكاد يستفاد المراد ) ) منها ( ( هناك عرفا ) ) ولذلك يتحيّر فيسأل ( ( لا فيما يستفاد ) ) المراد منه ( ( ولو بالتوفيق ) ) العرفي ( ( فإنه ) ) حيث كان التوفيق ( ( من انحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة ) ) فلا تحير للسائل فيه حتى يسأل عنه . ولما كان الظاهر من السؤال ذلك ، وكون الجواب على طبق السؤال وانه لرفع التحيّر ، فلابد من أن يكون الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجواباً هو اختصاص التخيير أو الترجيح بغير موارد الجمع العرفي .
( 1 ) أشكل المصنف بوجوه ثلاثة على المشهور .
وحاصل الاشكال الأول على الوجه المذكور لمذهب المشهور ، بمنع كون الظاهر من الاخبار العلاجية سؤالا وجوابا هو الاختصاص بغير موارد الجمع العرفي ، هو ان موارد الجمع العرفي مما تنافى فيه الدليلان نتيجة ، لوضوح ان العام والخاص - مثلا - من المتنافيين ، لدلالة العام على ثبوت حكمه لجميع الافراد حتى مورد