تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الجدة والملك بمعنى الاختصاص . وأشار إلى ما ذكرنا من الاشتراك في لفظ الملك بقوله : ( ( واما الدفع ) ) لهذا الوهم ( ( فهو ان الملك يقال بالاشتراك ) ) اللفظي ( ( على ذلك ) ) وهو الهيئة الحاصلة من إحاطة محيط بمحاط بحيث ينتقل الأول بانتقال الثاني ، كالتختم هو من احدى المقولات المتأصّلة ( ( ويسمى بالجدة أيضا ) ) كما يسمى بالملك ( ( و ) ) على ( ( اختصاص شيء بشيء خاص ) ) . وقد أشار إلى الإضافة الاشراقية بقوله : ( ( وهو ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للباري جلّ ذكره ) ) وهو تعالى مالك الملك والى الإضافة المقولية أشار بقولة : ( ( أو من جهة الاستعمال والتصرف ككون الفرس لزيد ب‍ ) ) سبب ( ( ركوبه له وسائر تصرفاته فيه ) ) ، وأشار إلى الإضافة الحاصلة بالجعل والاعتبار ( ( أو من جهة انشائه والعقد مع من اختياره بيده ) ) وقد أشار إلى كون الملك بهذا المعنى ليس من مقولة الجدة بالضرورة بقولة : ( ( كملك الأراضي ) ) الكبيرة ( ( والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا ) ) ومن أوضح الواضحات انه مع كون الأراضي متسعة وبعيدة بوجودها عن المشتري ليس الملك هنا من مقولة الجدة ، لعدم امكان تحقق الهيئة الحاصلة من إحاطة المحيط بالمحاط بين المشتري وتلك الأراضي ، ولذا فرّع عليه بقوله : ( ( فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا ) ) وهي احدى المقولات المتأصّلة هو ( ( غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ ) ) من الجعل والاعتبار تارة ( ( من سبب اختياري كالعقد ) ) الذي امره باختيار المتعاقدين ( ( أو غير اختياري كالإرث ) ) أخرى ( ( ونحوهما من الأسباب الاختيارية وغيرها ) ) كالملك الحاصل من عقد الصلح - مثلا - فإنه من الأمور الاختيارية للمتصالحين ، وكالملك الحاصل بسبب الإقالة - مثلا - فان رجوع ملك العين إلى البايع وملك الثمن إلى المشتري قهري بعد تحقق الإقالة ، وكملك المتلوف منه مثل ماله التالف في ذمة من تلف المال في يده فإنه قهري بالنسبة إلى المتلوف منه .