تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فتدبر ( 1 ) .
شرح
وأشار إلى أن سبب الوهم هو اطلاق لفظ الملك على مقولة الجدة فتوهّم منه انه بمعنى واحد يطلق عليها وعلى الملك الحاصل بالعقد مثلا ، وقد اتضح ان سببه هو الغفلة عن كون لفظ الملك مشتركا لفظيا فيهما يطلق على مقولة الجدة بوضع ، وعلى الاختصاص بماله من المصاديق بسبب وضع آخر بقوله : ( ( فالتوهّم انما نشأ من اطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ) ) مع أنه يطلق أيضا على الملك الحاصل بالعقد ( ( و ) ) قد كان سبب هذا الوهم هو ( ( الغفلة عن انه ) ) انما يطلق عليهما بسبب ( ( الاشتراك بينه ) ) أي بين الملك بمعنى الجدة ( ( وبين ) ) الملك بمعنى ( ( الاختصاص الخاص ) ) . . . ثم أشار إلى مصاديق الاختصاص وهي الثلاثة المذكورة بقوله : ( ( والإضافة الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم أو ) ) الإضافة ( ( المقولية كملك غيره ) ) تعالى ( ( لشيء ) ) ككون الفرس لزيد ( ( بسبب من تصرّف واستعمال أو ) ) الإضافة الحاصلة من الاعتبار بسبب غير اختياري مثل ( ( ارث ) ) الوارث ( ( أو ) ) سبب اختياري مثل ( ( عقد ) ) المتعاقدين ( ( أو غيرهما من الاعمال ) ) كالملك الحاصل بالاختيار من فعل المتعاطيين أو غير الاختيار كالتلف - كما تقدّم بيانه - وهو ملك المتلوف منه مثل ماله التالف في ذمة المتلف له فإنه ملك قهري لا اختياري . ( 1 ) هذا تفريع على ما ذكره من اختلاف مصاديق الاختصاص الموضوع له لفظ الملك ، فان الإضافة المقولية ككون الفرس لزيد لركوبه له أو تصرفه فيه ، والإضافة الجعلية الشرعية الحاصلة من العقد - مثلا - قد يجتمعان في الفرس مثلا ، ولكن يكون الملك بمعنى الإضافة المقولية لشخص لكونه وكيلا عن غيره أو غاصبا ، ويكون الملك بمعنى الإضافة الجعلية الشرعية الحاصلة بالانشاء لشخص آخر ، فيكون الفرس مملوكا شرعا لشخص ، ويكون المتصرّف فيه والمستعمل له شخصاً آخر . واما كونه ليس من الخارج المحمول كالامكان ، بل هو من المحمول بالضميمة لان حمل الملكية على زيد يحتاج اما إلى ( ذو ) أو إلى الاشتقاق ، فيقال زيد ذو ملكية أو مالك .