والتقمص والتنعل ، فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ، وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد إنشائه ( 1 ) ؟
شرح
( 1 ) توضيح هذا الوهم : انه قد مرّ ان الملكية من الاعتباريات ، والأمور الاعتبارية هي في قبال الموجودات المتأصّلة في الخارج ، لان الموجودات المتأصّلة انما تحصل بأسباب وجودها الخارجية ، والاعتباريات تحصل بمحض اعتبار المعتبر لها .
ولا يخفى ان أهل المعقول قسموا العارض المحمول على المعروض إلى : المحمول بالضميمة ، وهو عارض الوجود الذي له ما بحذاء في الخارج ، كالاعراض المتأصّلة وغير المتأصّلة كمقولة الإضافة وكلها من عوارض الوجود ، والوجه في تسميتها المحمول بالضميمة هو ان حملها على معروضها يحتاج إلى ضميمة كلفظة ( ذو ) أو مشتق مبدؤه المقولة ، كالبياض فان حمله على الجسم انما يصح بواسطة لفظة ( ذو ) فيقال الجسم ذو بياض ، أو بواسطة المشتق وهو الأبيض الذي مبدؤه البياض ، فيقال الجسم ابيض .
والى الخارج المحمول ، وهو عارض الماهية كالامكان ، وهو ليس من الموجودات المقوليّة لأنه مما يعرض الموجودات الامكانية كلها ، فلو كان هو موجوداً من الموجودات الامكانية للزم التسلسل ، فإنه لو كان الامكان موجوداً خارجيا لكان له امكان وننقل الكلام إلى امكانه وهلّم جرا . . . والوجه في تسميته بخارج المحمول واضح لأنه خارج عن الموجود الممكن ومحمول عليه . ويظهر من المصنف ان الأمور الاعتبارية هي من خارج المحمول عنده ، وقد مرّ منه ان الملكية من جملة العناوين المذكورة التي هي من الاعتباريات ، والحال ان الملكية هي عنوان الملك ، ومن المسلّم انه من مقولة الجدة وهي من المقولات المتأصّلة أيضا ومن المحمولات بالضميمة أيضا ، ومقولة الجدة مما تحصل بأسباب وجودها الخاصة ، وليس تحققها منوطا بالاعتبار ، لان مقولة الجدة هي الهيئة الحاصلة من إحاطة محيط بمحاط بحيث ينتقل المحيط بانتقال