الاستعمال والتصرف فيه ، ككون الفرس لزيد بركوبه له وسائر تصرفاته فيه ، أو من جهة إنشائه والعقد مع من اختياره بيده ، كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا . فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا ، غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياري كالعقد ، أو غير اختياري كالإرث ، ونحوهما من الأسباب الاختيارية وغيرها ، فالتوّهّم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ، والغفلة عن أنه بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاص والإضافة الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم ، أو المقولية كملك غيره لشيء بسبب من تصرف واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرها من الاعمال ( 1 ) ، فيكون شيء ملكا لاحد بمعنى ، ولآخر بالمعنى الآخر ،
شرح
( 1 ) وحاصل الدفع : ان لفظ الملك مشترك لفظي بين مقولة الجدة ، وبين مفهوم الاختصاص الحاصل من إضافة شيء لشيء ، وهذه الإضافة : تارة تكون هي الوجود والايجاد المفاض من الواجب تعالى على ماهيات الممكنات ، وبه تكون موجودة وتُسمّى بالإضافة الاشراقية ، اما بالإضافة فلان الوجود وهو الربط بين الماهيات الممكنة والواجب جلّ وعلا ، واما بالإشراقية فلانه به تشرق الماهيات بنور الوجود .
وأخرى تكون الإضافة حاصلة بسبب مقولة الإضافة ، ككون الفرس لزيد لأجل تصرّفه فيه واستعماله له .
وثالثة تحصل الإضافة بسبب الجعل والاعتبار القهري كالإرث ، أو بالاختيار الحاصل بالعقد المنشأ من المتعاقدين ، فالملكية التي هي من الاعتباريات ليست هي مقولة الجدة بل هي من مصاديق مفهوم الاختصاص ، وهي من الإضافة التي تحصل بالاعتبار لا من مقولة الجدة . . والسبب في هذا الوهم هو الخلط بين الملك بمعنى