وأما الدفع : فهو أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك ، ويسمى بالجدة أيضا ، واختصاص شيء بشيء خاص ، وهو ناشئ إما من جهة إسناد وجوده إليه ، ككون العالم ملكا للباري جلّ ذكره ، أو من جهة
شرح
المحاط كالتختم والتقمّص ، ومن الواضح ان التختم والتقمّص مما يحصل بأسبابه الخاصة لا باعتبار المعتبر .
فحاصل الوهم : ان الملكية كيف تكون من الاعتباريات المعدودة من خارج المحمول ولا وجود له في الخارج ، والموجود في الخارج منشأ انتزاعه : أي ان خارج المحمول موجود بوجود منشأ انتزاعه ، فالملكية الحاصلة باعتبار المعتبر من خارج المحمول ، مع أن الملك من مقولة الجدة التي هي من الموجودات الخارجية ومن المحمول بالضميمة التي يكون تحققها بأسبابها الخاصة الموجبة لتحققها خارجا ، فليس هي من الاعتباريات المنوط تحققها باعتبار المعتبر الحاصل ذلك الاعتبار بمجرد الجعل والانشاء ممن بيده ذلك . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( اما الوهم فهو ان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات ) ) المنوطة باعتبار المعتبر ( ( الحاصلة بمجرد الجعل والانشاء ) ) وحيث يرى أن الاعتباريات من خارج المحمول قال ( ( التي هي من خارج المحمول ) ) ثم فسّر خارج المحمول بقوله : ( ( حيث ليس بحذائها في الخارج شيء و ) ) الحال ان الملكية ( ( هي احدى المقولات ) ) المتأصلة ومن ( ( المحمولات بالضميمة ) ) لأنها هي مقولة الجدة ( ( التي لا تكاد تكون بهذا السبب ) ) أي بالاعتبار ( ( بل ) ) تكون الملكية ( ( بأسباب أخر ) ) موجبة لوجودها خارجا ( ( كالتعمّم والتقمّص والتنعّل ) ) الذي هو في قبال الاعتبار ، ولما كان الملك هو مقولة الجدة وهي الهيئة الحاصلة من إحاطة محيط بمحاط فالهيئة الحاصلة للشخص بواسطة التقمّص هي الملك أشار إليها بقوله : ( ( فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ) ) .
فاتضح ان الملك من الموجودات الخارجية وليس من الاعتباريات ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه ) ) .