فانقدح بذلك أن مثل هذه الاعتبارات إنما تكون مجعولة بنفسها ، يصح انتزاعها بمجرد إنشائها كالتكليف ، لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه ( 1 ) .
- وهم ودفع : أما الوهم : فهو أن الملكية كيف جعلت من الاعتبارات الحاصلة بمجرد الجعل والانشاء التي تكون من خارج المحمول ، حيث ليس بحذائها في الخارج شيء ، وهي إحدى المقولات المحمولات بالضميمة التي لا تكاد تكون بهذا السبب ، بل بأسباب أخر كالتعمم
شرح
وجواز التصرّف للمؤجر في الثمن ، وكذلك المقصود بإيقاع إجازة المجيز المالك هو إجازة ما قصد إنشاؤه بالعقد دون الأحكام المترتبة عليه .
( 1 ) هذا مجمل ما فصّله واستدل عليه ، وهو انه بعد ان تبيّن ان هذه العناوين من الاعتباريات وليست من المقولات ، فلابد وأن تكون مجعولة باعتبار الشارع لها ، اما إختراعاً أو امضاءاً . وبعد ان تبيّن أيضا انها ليست من المجعول بالتبع لجعل التكليف فيتعيّن انها من المجعول بالاستقلال ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فانقدح بذلك ) ) وقد تبيّن وجه الانقداح ، وانه قد ظهر ( ( ان مثل هذه الاعتبارات ) ) للعناوين المذكورة ( ( انما تكون مجعولة بنفسها ) ) وبالاستقلال لا بالتبع لجعل التكاليف بحيث ( ( يصح انتزاعها ) ) كالملكية والزوجية مثلا ( ( بمجرد انشائها ) ) بالعقد ( ( كالتكليف ) ) فإنه يصح انتزاع الوجوب بمجرد انشاء الشارع للطلب بقوله افعل ( ( لا ) ) انها ( ( مجعولة بتبعه ) ) أي بتبع التكليف ( ( ومنتزعة عنه ) ) بل هي منتزعة عن جعلها بنفسها انتزاع العنوان عن معنونه ، فالملكية تنتزع عن العقد المقصود بانشائه التمليك وقبوله ، والزوجية تنتزع عن العقد المقصود بانشائه كون المرأة زوجة وقبوله .