شرح
رؤية النجاسة يابسة يحصل اليقين غالبا أو الاطمئنان بأنها كانت من الأول ، وهو فرض الشق الأول الذي حكم فيه بالإعادة . ومع كونها رطبة يكون مجال لاحتمال عدم وقوعها من الأول . وعلى هذا الحمل يكون المدار على سبق العلم والنسيان فإن سبق العلم والنسيان وجبت الإعادة ، وإن لم يحصل العلم والنسيان فلا إعادة سواء كانت النجاسة من الأول أو في الأثناء ، فلا يكون للرطوبة وعدمها فائدة أصلا .
الثالث : الالتزام بأن الفرق بين الشق الأول من هذا المورد الأخير والمورد الثالث هو التعبّد ، ولازمه أن يكون للرؤية في أثناء الصلاة خصوصية توجب الإعادة ، دون رؤيتها بعد الصلاة فإنها لا توجب الإعادة .
وفيه : أن الظاهر من الرواية عدم الخصوصية للرؤية ، وإن الوجه في عدم الإعادة في المورد الثالث هو الاستصحاب .
الرابع : هو الالتزام باستحباب الإعادة في الشق الأول من المورد الأخير . . وفيه بعد اختصاص الاستحباب بوقوع النجاسة في بعض الأجزاء دون وقوعها كلها فيها .
الخامس : إنه يحتمل أن يكون مورد السؤال مع فرض العلم الاجمالي بإصابة النجاسة لسبق فرض العلم في المورد الرابع والخامس ، ولعله في قوله عليه السّلام : إذا شككت في موضع منه اشعار بذلك ، ووجه الاشعار هو فرض الشك في موضع من الثوب ، وأما الشك في أصل إصابة الثوب كأنه مفروغ عنه ، ولو كان الفرض هو الشك في أصل إصابة الثوب مع عدم العلم الاجمالي لقال إذا شككت في الإصابة أو إذا شككت في نجاسة الثوب . وعلى هذا فيكون الفرق بين الشق الأول من هذا المورد الأخير والمورد الثاني : هو رؤية النجاسة هنا في الأثناء ، وفي المورد الثاني كان بعد الصلاة ، وهو الداعي لسؤال السائل ، فأجاب الإمام عليه السّلام بلزوم الإعادة ، لعدم الفرق بينهما بعد منجزية العلم الاجمالي ، ثم تفضل الإمام ببيان إن الحكم ما لم يكن علم اجمالي هو عدم الإعادة . وقوله عليه السّلام ثم رأيته رطبا لبيان صحة الصلاة للاستصحاب مع فرض واضح ، وهو فرض الشك في وقوع الأجزاء السابقة