تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
شرح
المورد الرابع : قوله قلت فإني قد علمت أنه أصابه . . . إلى قوله عليه السّلام حتى تكون على يقين من طهارتك . وحاصل هذا المورد يتضمن السؤال عن إنه مع العلم الاجمالي بإصابة النجاسة للثوب هل يجب غسل الثوب كله ؟ فأجابه عليه السّلام بأنه يجب غسل الناحية التي ينحصر بها العلم الاجمالي بالإصابة ، لأنه بغسلها يحصل اليقين بطهارة الثوب . المورد الخامس : من قوله فهل عليّ إن شككت . . . إلى آخر قوله عليه السّلام إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك . وحاصله السؤال عن وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ، فأجابه عليه السّلام : أن الفحص فيها لا يجب ، وإنما فائدته هو حصول اليقين إما بالنجاسة أو بعدمها . المورد السادس : قوله قلت إن رأيته في ثوبي . . . إلى آخر قوله عليه السّلام فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك . ولا اشكال في دلالة هذا المورد على الاستصحاب لأنه عليه السّلام قد فرض وقوع الشك في النجاسة بعد العلم السابق بالطهارة ، وبعد فرضه حكم بأنه مورد الاستصحاب ، وإنه مما لا ينبغي له أن ينقص اليقين بالشك . ولكنه قد دفع الاشكال في هذا المورد من ناحية أخرى . وحاصله : أن ظاهر سؤال السائل في هذا المورد الأخير هو أنه قد رأى النجاسة في أثناء الصلاة ولم يكن له علم سابق بالإصابة ، ففصّل الإمام عليه السّلام : بأنه يلزمه الإعادة فيما إذا كان يحتمل وقوع النجاسة فصلى ثم رأى النجاسة في الأثناء ، وإذا كان لا يحتمل وقوعها فصلى ثم رآها يبني على صلاته بعد أن يغسل النجاسة . وقوله ثم رأيته رطبا جارٍ مجرى الغالب ، فإن النجاسة إذا كانت هي النجاسة السابقة فالغالب أن تكون يابسة ، وإذا رآها رطبة فيكون مجال لاحتمال أن تكون النجاسة قد وقعت عليه في أثناء الصلاة . . وبعد أن كان هذا ظاهر السؤال والجواب يقع الاشكال في أنه بعد فرض كونه مسبوقا باليقين بالطهارة قبل الصلاة فالقاعدة تقتضي صحة الأجزاء السابقة الواقعة مع النجاسة ، وليس وقوع الصلاة ببعض أجزائها مع