تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
شرح
تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال عليه السّلام : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك إن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال عليه السّلام : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى إنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء إن انظر فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ولكنك تريد إن تذهب بالشك الذي وقع في نفسك ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك إن تنقض اليقين بالشك ) ( 1 ) . ثم لا يخفى إن فيها موارد من الدلالة : المورد الأول : قوله فعلّمت أثره . . . إلى قوله ثم إني ذكرت بعد ذلك قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله . وهذا المورد يدل على أن الصلاة مع النجاسة نسيانا توجب الإعادة ، وهو يوافق فتوى المشهور بالفرق بين الجهل حال الصلاة لعدم العلم فإنهم أفتوا فيه بصحة الصلاة وعدم لزوم الإعادة ، وبين الجهل حال الصلاة للنسيان وفيه أفتوا بلزوم الإعادة . المورد الثاني : من قوله عليه السّلام قلت فإن لم أكن . . . إلى قوله تغسله وتعيد . ويدل هذا المورد إنه قد علم بإصابة النجاسة للثوب اجمالا . وفي قوله ولم أقدر عليه اشعار ببقاء العلم الاجمالي وإنه لم يقدر على تحصيله ، لا إنه لم يكن له وجود ، ولما كان العلم الاجمالي منجزا أمره عليه السّلام بالغسل والإعادة . المورد الثالث : من قوله قلت : فإن ظننت . . . إلى آخر قوله عليه السّلام فليس ينبغي لك إن تنقض اليقين بالشك ، وسيأتي الكلام في وجه دلالتها على الاستصحاب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ، ص 421 ( ط - النجف الأشرف ) .