تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
النجاسة أعظم من وقوع الصلاة كلها مع النجاسة ، وقد حكم الإمام بصحة الصلاة فيها كما هو مقتضى المورد الثالث في الصحيحة وهو قوله فإن ظننت أنه قد أصابه . . . إلى آخره . وقد ذكروا وجوهاً للتخلص عن هذا الاشكال : الأول : ما حكي عن الجواهر بما حاصله : أنه لا فرق بين الشق الأول والشق الثاني في المورد الأخير من ناحية كون الحكم فيه هو الصحة ، فيما إذا لم يكن التطهير موجبا للفعل المنافي في الصلاة ، وإنما حكم بالإعادة في الشق الأول لأن التطهير فيه يستلزم الفعل المنافي ، وفي الشق الثاني لا يستلزم فعل المنافي . وفيه ، أولاً : أن الظاهر أن الشق الأول والشق الثاني يشتركان في جميع الجهات عدا إن الشق الأول مما يقطع فيه بوقوع النجاسة من الأول ، والشق الثاني مما يحتمل فيه وقوعها في الأثناء ، وليس فيها ولا اشعار بالفرق بينهما من ناحية الفعل المنافي وعدمه . وثانياً : ظهور الرواية في أن الفرق بينهما هو إن الأجزاء السابقة كان اتيانها مع فرض الشك في إصابة النجاسة للثوب ، وفي الشق الثاني لم يكن يحتمل ذلك في حال اتيانه بها وقد حدث شكه بعد الرؤية . الثاني : ما حكي عن صاحب الوافية في حمل الشق الأول على صورة العلم بالنجاسة ونسيانها ولذا حكم فيه بالإعادة ، والشق الثاني في صورة عدم العلم بالنجاسة ونسيانها ولذا كانت مجرىً للاستصحاب . وفيه : أن ظاهر الرواية فرض الشك في كلا الشقين ، إلاّ أنه في الشق الأول قد أتى بالأجزاء مع احتمال الإصابة ، وفي الشق الثاني لم يكن له احتمال في حال الاتيان ، وإنما احتماله لذلك بعد الرؤية في أثناء الصلاة . . مضافا إلى أنه على هذا الحمل يكون قوله : ثم رأيته رطبا ، لا فائدة فيه أصلا ، لأن ما ذكرنا من كونه جاريا مجرى الغالب إنما يصح حيث يكون المراد الفرق بين الشق الأول والثاني هو إنه بعد