تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وقد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك في كلا الموردين ، ولا نعيد ( 1 ) . نعم دلالته في المورد الأول على الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من اليقين في قوله عليه السّلام : لأنك كنت على يقين من طهارتك اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ، فإنه لو كان المراد منه اليقين
شرح
مع النجاسة ، ولذا كان الاستصحاب في الشق الثاني خاليا عن الاشكال الآتي على الاستصحاب في المورد الثالث . والله العالم . ( 1 ) حاصله : أن هذه الصحيحة في المورد الثالث منها والشق الثاني من موردها الأخير تدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك ، فإن في المورد الثالث حيث كان على يقين من طهارة الثوب قبل ظن الإصابة ، وصلى مع احتمال الإصابة ، حكم الإمام فيه بصحة الصلاة ، لأن رفع اليد عن اليقين السابق بالشك من نقض اليقين بالشك ، وفي الشق الثاني من المورد الأخير حيث إنه كان على يقين من طهارة الثوب ، وبعد رؤية النجاسة الرطبة يحتمل كون الأجزاء السابقة لم تكن مع النجاسة فهو شاك في وقوعها مع النجاسة ، فرفع اليد عن اليقين السابق من نقض اليقين بالشك ، وهو مراده ( قدس سره ) من الموردين بقوله : ( ( في كلا الموردين ) ) . وظهور هذه الصحيحة في كون قضية الاستصحاب قضية ارتكازية أقوى من ظهورها بذلك في الصحيحة الأولى ، لظهور قوله عليه السّلام هنا - فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك - في أن نقض اليقين بالشك مما لا ينبغي ، وهو ظاهر في أن الأخذ باليقين السابق مع الشك مما ينبغي ، لأنه أخذ باليقين وإنه من الأمور التي ينبغي الأخذ بها بما هي ، لا بملاحظة حكم الشارع على طبقها . ولا وجه لكون قضية الاستصحاب من سنخ هذه الأمور التي هي بطبعها مما ينبغي الأخذ بها إلاّ لأنها قضية ارتكازيّة .