تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وأشار إلى القسم الأول بقوله : ( ( منها ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل . . . إلى آخر الجملة ) ) ومراده من قوله : ( ( بعين جعل موضوعه كذلك ) ) هو ان مثل عنوان السببية والشرطية للتكليف ليس بمجعول تشريعي أصلا وانما هو من المجعول التكويني ، ولما لم يكن الجعل التكويني متعلقا بنفس عنوان السببية وعنوان الشرطية وانما كان متعلق الايجاد ، والجعل التكويني متعلق بنفس الدلوك الذي هو السبب وهو الموضوع الذي ينتزع منه عنوان السببية ، أشار إلى ذلك بقوله : ( ( وان كان مجعولا تكوينا عرضا ) ) فان عنوان السببية من المجعول بالعرض الذي يكون جعله ( ( بعين جعل موضوعه ) ) وهو ذات السبب كالدلوك ( ( كذلك ) ) أي بالجعل التكويني . وأشار إلى القسم الثاني بقوله : ( ( ومنها ما لا يكاد يتطرق اليه الجعل التشريعي إلاّ تبعا للتكليف ) ) كالجزئية والشرطية للمأمور به . وأشار إلى القسم الثالث بقوله : ( ( ومنها ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه وتبعاً للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه ) ) أي يكون التكليف منشأً لانتزاع الحكم الوضعي ، وعليه فيكون الحكم الوضعي المجعول بالتبع لا بالاستقلال . وانما جعل هذا القسم مما يمكن فيه الجعل الاستقلالي والجعل التبعي للخلاف بين مختار المصنف من أن هذا القسم من المجعول بالاستقلال وهو ظاهر المشهور أيضا ، وبين الشيخ الأعظم المنكر لجعل الحكم الوضعي استقلالا مطلقا حتى في هذا القسم ، وحتى مثل الملكية والزوجية ليستا من المجعول بالاستقلال وانما هما منتزعان عن التكليف بجواز التصرّف وجواز الوطء وأمثال هذه التكاليف المترتبة على عقد البيع وعقد النكاح . وبعد ان أشار إلى الخلاف أشار إلى مختاره بقوله : ( ( وان كان الصحيح انتزاعه ) ) أي انتزاع مثل عنوان الملكية والزوجية ( ( من ) ) نفس ( ( انشائه ) ) أي انشاء الشارع لهذا الحكم الوضعي ( ( و ) ) من نفس ( ( جعله ) ) له تشريعا بمثل قوله أحلّ الله البيع ( ( و ) ) لازم ذلك ( ( كون التكليف ) ) مثل جواز التصرّف وجواز الوطء ( ( من آثاره ) ) أي من آثار هذا الجعل التشريعي لنفس هذا الحكم الوضعي استقلالا