تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ثم لا يخفى أن ذيل موثقة عمّار فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك يؤيد ما استظهرنا منها ، من كون الحكم المغيّى واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه ، لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه ، لظهوره في أنه متفرّع على الغاية وحدها ، وأنه بيان لها وحدها ، منطوقها ومفهومها ، لا لها مع المغيّى ، كما لا يخفى على المتأمل ( 1 ) .
شرح
الطهارة والحلية ، والقائل بحجيته في بقية الموارد قائل بعدم الفصل والانفكاك بينهما ، وإلاّ فمجرد القول بحجيّته في الطهارة والحلية والقول بحجيته في بقية الموارد ما لم يقل بالتلازم بينهما لا ينفع ، لامكان كون القول بكل منهما لدليله الخاص لا للتلازم بينهما ، لأنه هو الذي يكون مرجعه إلى الاجماع المركب . وقوله : ( ( لعمّ . . . وتمّ ) ) هو خبر لأنه في قوله ( ( ولا يذهب عليك انه ) ) . ( 1 ) موثقة عمّار هي قوله ( كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) والذيل هو قوله فإذا علمت . . . إلى آخره . وحاصل التأييد : ان ظاهر هذا الذيل انه تفريع على الغاية وحدها . وتوضيحه يتوقف على بيان أمرين : الأول : ان الغاية وهي قوله حتى تعلم الواقعة بعد الحكم على المغيّى وهو قوله نظيف إذا كانت غاية للحكم ، تكون دالة بمنطوقها على ثبوت النظافة : أي الطهارة في حال عدم العلم ، وبمفهومها تدلّ على انتهاء هذا الحكم بالعلم ومع حصول العلم بالقذارة يكون المعلوم قذرا ، وإذا كانت الغاية قيدا للموضوع لا تكون مسوقة لبيان الحكم منطوقاً ومفهوما ، بل يكون الغرض منها بيان محض القيديّة للموضوع ، وان الشيء غير المعلوم حكمه النظافة . الثاني : ان ذيل الموثقة قد اشتمل على الحكمين المدلول عليهما بالغاية : الحكم المفهومي المدلول عليه بقوله فإذا علمت فقد قذر ، والحكم المنطوقي وهو قوله وما لم تعلم فليس عليك .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 55 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء