تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مستقل بالجعل كالتكليف ، أو منتزع عنه وتابع له في الجعل ، أو فيه تفصيل ، حتى يظهر حال ما ذكر ها هنا بين التكليف والوضع من التفصيل ( 1 ) .
شرح
الشك في المقتضي والرافع بحجيته في الثاني دون الأول ، ولا يفرق العرف بين كون متعلقه الوجود أو العدم ، إلى غير ذلك من التفصيلات المذكورة في رسائل الشيخ الأعظم وغيرها ، وحيث إن مبنى الكتاب على الاختصار فلا داعي للتعرّض لأدلة التفصيلات وبيان وجه ابرامها ونقضها . . . ولكنه لما كان أحد الأقوال هو التفصيل بين الأحكام التكليفية والاحكام الوضعية بجريان الاستصحاب في خصوص الحكم الوضعي كما ذهب اليه الفاضل التوني ، فلذا ناسب البحث عن الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، ليعرف حال التفصيل في جريان الاستصحاب وعدمه . ( 1 ) سيأتي بيان ان ما يطلق عليه الحكم الوضعي : تارة يكون مجعولا مستقلا ، وأخرى يكون منتزعا عن التكليف وتابعا له ، وربما يطلق على ما ليس بمجعول أصلا لا بالاستقلال ولا بالتبع . وسيظهر ان الحق هو التفصيل وان الحكم الوضعي ليس مطلقا مجعولا مستقلا ، وأيضا ليس - دائما - منتزعا عن التكليف وتابعا له ، ويظهر من المصنف المفروغية عن كون الحكم التكليفي مجعولا مستقلا ، ولم يعتن بما قيل من عدم الجعل في الإباحة بالخصوص ، وبما قيل من عدم الجعل للتكليف في جميع الأحكام الخمسة : من الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة بناءاً على أن الاحكام هي الإرادات المبرزة بالانشاء ، أو انه منتزع عنها . وعلى كلّ فالحكم التكليفي هو البعث المنشأ اما بداعي جعل الداعي إلى الوجود لزوما أو رجحانا ، أو إلى العدم لزوما أو رجحانا ، أو بداعي ارخاء العنان ، وبهذا اللحاظ يقسّم الحكم التكليفي إلى الاقتضائي والتخييري . والحكم الوضعي هو اعتبار خاص قد اعتبر لان يترتب عليه احكام خاصة كالملكية والزوجية .