تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولا يخفى أنه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا ، وإنما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ، ليدلّ على القاعدة والاستصحاب من غير تعرّض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ( 1 ) ، مع وضوح ظهور مثل كل شيء
شرح
العلم بالحرمة ( ( لدلّ ) ) ذلك ( ( على استمرار ذاك الحكم واقعا ولم يكن له ) ) أي للمغيّى ( ( حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب ) ) لما عرفت من أن الدلالة على الاستصحاب منوطة بكون الغاية هي العلم بالنجاسة أو العلم بالحرمة . ( 1 ) حاصله : انه بناءاً على ما اختاره من كون الروايات دالة على الحكم الواقعي من جهة المغيّى وعلى الاستصحاب من جهة الغاية . . لا يرد عليه ما يورد على ما اختاره صاحب الفصول على ما حكي عنه ، من دلالة الروايات على قاعدة الطهارة وعلى الاستصحاب ، وعلى قاعدة الحلية والاستصحاب ، لان دلالتها على قاعدة الطهارة والحلية من جهة المغيّى وكون الغاية فيه لتحديد الموضوع وان الشيء المحدّد بالعلم هو طاهر وحلال ، ودلالتها على الاستصحاب - منوطة بكون الغاية لتحديد هذا الحكم الظاهري واستمراره تعبّدا إلى زمان العلم ، ولازمه كون الغاية قد أريد بها تحديد الموضوع وتحديد الغاية في استعمال واحد وهو من استعمال اللفظ في معنيين . اما بناءاً على كون الروايات دالّة على الحكم الواقعي فلا تكون الغاية لتحديد الموضوع ، بل تكون لمحض استمرار الحكم وتحديده تعبّداً بالعلم المستفاد منه الاستصحاب ، وعليه فالغاية لم تستعمل إلاّ في معنى واحد وهو تحديد استمرار الحكم فقط من دون كونها تحديدا للموضوع حتى يرد ما أورد على صاحب الفصول . وبالجملة : انك قد عرفت ان ما ينسب إلى صاحب الفصول هو دلالة الروايات على قاعدة الطهارة وقاعدة الحلية والاستصحاب ، لان المستفاد من روايات الطهارة قاعدة الطهارة والاستصحاب ، والمستفاد من روايات الحلّ قاعدة الحليّة