حلال ، أو طاهر في أنه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوليّة ، وهكذا الماء كلّه طاهر ، وظهور الغاية في كونها حدّاً للحكم لا لموضوعه ، كما لا يخفى ، فتأمل جدا ( 1 ) .
شرح
والاستصحاب ، وقد عرفت ان استفادة قاعدة الطهارة وقاعدة الحلّ انما هو حيث تكون الغاية من حدود الموضوع ، واستفادة الاستصحاب منوطة بكون الغاية لتحديد استمرار الحكم ، فيرد عليه انه يستلزم ذلك استعمال اللفظ في معنيين ، ولا يرد ذلك على ما اختاره من دلالة الروايات على الحكم الواقعي للأشياء بعناوينها الأولية وعلى الاستصحاب كما مرّ بيانه تفصيلاً . وقد أشار إلى أن مختاره لا يستلزم استعمال اللفظ في معنيين بقوله : ( ( ولا يخفى انه لا يلزم . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أن ذلك انما يرد على ما نسب إلى صاحب الفصول بقوله : ( ( وانما يلزم ) ) استعمال اللفظ في معنيين ( ( لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع . . . ) ) لتدلّ على قاعدة الطهارة والحليّة ( ( غاية ) ) أيضا ( ( لاستمرار حكمه ) ) لتدلّ على الاستصحاب ، وقد عرفت ان هذا مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين . وقد أشار إلى أنه على هذا تكون الروايات دالة على قاعدة الطهارة والحلية وعلى الاستصحاب ، ولا دلالة لها على الطهارة الواقعيّة بقوله : ( ( ليدلّ على القاعدة والاستصحاب من غير تعرّض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ) ) وهي الطهارة الواقعية التي هي حكم واقعي للأشياء بعناوينها الأولية .
( 1 ) يشير إلى ايراد اخر على صاحب الفصول ، وحاصله : انه مخالف لظهورين في الروايات : الأول : ظهور المغيّى في كون الحكم فيه حكماً واقعيا للأشياء بعناوينها الأولية ، فان قوله كل شيء طاهر ظاهر في ذلك .
الثاني : ظهور الغاية في كونها غاية للحكم في الرواية ، فان قوله طاهر أو حلال حتى تعلم أنه قذر أو حرام ظاهر في كون الغاية غاية لقوله طاهر وحلال وهو الحكم ، وليست الغاية تحديدا للموضوع بان يكون الموضوع للحكم بالطهارة أو الحلية هو