تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ثم إنك إذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار ، فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ، والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال . ولا بأس بصرفه إلى تحقيق حال الوضع ( 1 ) ، وأنه حكم
شرح
فظهر مما ذكرنا : ان كون الذيل مشتملا على الحكمين يقتضي أن تكون الغاية غاية للحكم لا للموضوع ، ولازم هذا كون حكم المغيّى وهو قوله كل شيء نظيف حكماً واقعياً ، لأنه لو كان ظاهريا لكانت الغاية غاية للموضوع ولا تكون مسوقة لبيان حكمين ، ولما كان ذيل الموثقة قد ذكر لبيان الحكمين فيقتضي ذلك كون الغاية غاية للحكم ، وان الذيل قد ذكر لبيانهما . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ثم لا يخفى ان ذيل موثقة عمار ) ) وهو قوله : ( ( فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك يؤيد ما استظهرنا منها ) ) وهو الدلالة على الحكم الواقعي بالطهارة للأشياء بعناوينها الأولية وعلى الاستصحاب المستفاد من الغاية ، فعلى هذا فالمستفاد ( ( من ) ) الموثقة ( ( كون الحكم المغيّى ) ) وهو قوله كل شيء نظيف حكماً ( ( واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه ) ) الأولي ( ( لا ) ) ان المستفاد منها كونه حكماً ( ( ظاهريا ثابتاً له ) ) أي للشيء ( ( بما هو مشتبه ل‍ ) ) ما عرفت من ( ( ظهوره ) ) أي ظهور الذيل بعد ان اشتمل على بيان الحكمين ( ( في أنه متفرع على الغاية وحدها وانه ) ) أي وان الذيل ( ( هو بيان لها ) ) أي الغاية ( ( وحدها منطوقها ) ) المدلول عليه في الذيل بقوله وما لم تعلم فليس عليك ( ( ومفهومها ) ) المدلول عليه في الذيل بقوله فإذا علمت فقد قذر ، وقد عرفت ان الغاية لو كانت قيدا للموضوع لا تكون مسوقة لبيان الحكمين فلا يكون الذيل تفريعاً عليها . والى هذا أشار بقوله : ( ( لا لها مع المغيّى ) ) أي ليست الغاية قيدا للمغيّى الذي مرجعه أن تكون قيدا للموضوع . ( 1 ) لا يخفى ان المستفاد من الأخبار المتقدمة هو حجية الاستصحاب مطلقا ، وان حجيّته بما هو قضية ارتكازية والارتكاز العرفي لليقين ، ولا يفرق الارتكاز العرفي في اليقين بين كونه متعلقا بما فيه استعداد البقاء وعدمه ، كما هو مستند التفصيل بين