تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الحكم مستمرا إلى زمان العلم بالنجاسة ، وانما الذي يكون مستمرا إلى زمان العلم بالنجاسة هو الحكم التعبّدي باستمرار هذا الحكم الواقعي ، وهو الحكم الظاهري الاستصحابي لا حكم قاعدة الطهارة ، ولما كان الحكم الظاهري هو المنوط بعدم العلم دون الحكم الواقعي أشار اليه بقوله : ( ( ما لم يعلم بطروء ضدّه أو نقيضه ) ) . وينبغي ان لا يخفى ان قوله ( قدس سره ) بطروء ضده أو نقيضه للإشارة إلى كون النجاسة ان كانت أمراً وجوديا والطهارة أمراً وجودياً كان طروء النجاسة طروء الضد ، وان كانت الطهارة أمراً وجوديا والنجاسة أمراً عدمياً وهو عدم الطهارة ، أو كانت النجاسة أمراً وجودياً والطهارة أمراً عدمياً وهي عدم النجاسة كان طروء النجاسة من طروء النقيض . وأشار إلى أن الغاية في المقام لابد وأن تكون غاية للحكم الواقعي تعبّدا لا للموضوع ، وانها لو كانت غاية للموضوع لدلّت على قاعدة الطهارة بقوله : ( ( لا لتحديد الموضوع ) ) أي ان الغاية كما عرفت غاية لاستمرار الحكم لا غاية وتحديد للموضوع ( ( كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته ) ) وهي قاعدة الطهارة ( ( أو حليته ) ) وهي قاعدة الحلية . وأشار إلى الوجه في كون الغاية غاية للحكم وان المستفاد منها هو الاستصحاب هو ظهور الحكم في المغيّى بكونه حكماً واقعيا ، وان استمرار الحكم الواقعي إلى زمان العلم لا معنى له بل لابد ان يكون استمراره تعبديا ، ولازم ذلك كون الغاية غاية للحكم وان المستفاد منها هو الاستصحاب بقوله : ( ( وذلك لظهور المغيّى فيها ) ) وهو قوله كل شيء طاهر ، وكل شيء حلال ( ( في بيان الحكم للأشياء بعناوينها ) ) الأولية ( ( لا ) ) للأشياء بعناوينها الثانوية و ( ( بما هي مشكوكة الحكم كما لا يخفى فهو ) ) أي ان ما دلّ عليه المغيّى ( ( وان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ) ) أي بالقاعدة أي قاعدة الطهارة ( ( ولا ) ) له مساس أيضا بقاعدة ( ( الاستصحاب إلاّ انه بغايته ) ) وهي قوله عليه السّلام حتى تعلم أنه قذر ، وحتى تعرف انه حلال قد ( ( دلّ على الاستصحاب ) ) لما عرفت