تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الطهارة والحلية ظاهرا ، ما لم يعلم بطروء ضده أو نقيضه ، لا لتحديد الموضوع ، كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حلّيته ، وذلك لظهور المغيّى فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، كما لا يخفى . فهو وإن لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلا أنه بغايته دلّ على الاستصحاب ، حيث إنها ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطروء ضدّه أو نقيضه ( 1 ) ، كما أنه لو صار مغيىً لغاية ، مثل الملاقاة
شرح
فرض كونه موضوعا للحكم الظاهري قد كان في حال لحاظه حكماً واقعيا بنفسه ، فيلزم لحاظ كونه موضوعا للحكم المتأخر عن تحققه قد فرض في حال تحققه . وان كان الاطلاق ليس هو الجمع بين القيود بل هو عدم لحاظ القيود ، فلازمه كون الحكم الواقعي ثابتا لموضوعه وهو العنوان الأولي مع عدم دخالة الشك ، ومعناه كون الحكم الواقعي في حال الشك فيه ثابتاً لموضوعه ، وليس لهذا المعنى دلالة على الحكم الظاهري ، لان الحكم الظاهري هو الحكم الثابت للمشكوك بما هو مشكوك ، وهذا غير كون الحكم الواقعي ثابتا لموضوعه الأولي ولا دخالة للشك فيه . مع امكان ان يقال : ان هذا الاطلاق الأحوالي موجود في كل دليل دلّ على الحكم الواقعي ، وعليه فيكون جميع الأحكام الظاهرية مستفادة من دليل الحكم الواقعي ، ولا حاجة إلى إقامة دليل على حدة على الحكم الظاهري ، ومن البعيد جدا الالتزام بذلك ، ولعله لأجل ذلك عدل المصنف عمّا في الحاشية واختار ما في المتن من دلالة المغيّى على الطهارة الواقعية والغاية على الاستصحاب كما سيأتي بيانه . ( 1 ) حاصله : ان الرواية يدل المغيّى فيها على الطهارة الواقعية ، لظهور قوله كل شيء طاهر في كون الطهارة في كونه حكماً للشيء بعنوانه الأولي ، ككونه ماءاً أو شجراً أو حجرا أو غير ذلك من العناوين الأولية للأشياء ، وحيث انه لا معنى لاستمرار الحكم