تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
العقل ، فمع فقد الخصوصية المحتمل دخلها يكون الموضوع غير محرز بقاؤه في نظر العقل لاحتمال دخل تلك الخصوصية فيه . واما في نظر العرف فان السبب للشك وان كان احتمال دخل تلك الخصوصية ، إلاّ ان الموضوع بنظر العرف للوجوب هو نفس صلاة الجمعة ، والخصوصية المفقودة ليست مقوّمة للموضوع بنظر العرف ، وان احتمل عدم الوجوب عند فقدها ، فالموضوع للوجوب بنظره هو صلاة الجمعة وهو باق ومتحد في القضيتين ، فالاستصحاب جار في نظره لتمامية أركانه بنظر العرف ، ففي هذا الفرض وساير الاحكام الكلية الموضوع باق ومتحد في القضيتين بنظر العرف دون نظر العقل . والنسبة بين نظر العقل ولسان الدليل هي العموم من وجه أيضا ، لتصادقهما في المثال الأول المذكور وهو ما إذا رتب حكم في لسان الدليل على عدالة زيد ثم شك في بقائها مع العلم بحياة زيد ، فان الموضوع باق ومتحد في القضيتين بحسب نظر العقل ولسان الدليل ، لان الموضوع في كليهما هو وجود زيد وهو باق ومتحد في القضيتين ، فيجري الاستصحاب بحسب نظر العقل ولسان الدليل لبقاء الموضوع واتحاده عندهما .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 342 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء