تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وإنما الاشكال كله في أن هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف ؟ أو بحسب دليل الحكم ؟ أو بنظر العقل ؟ فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام ، لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه ، لاحتمال دخله فيه ، ويختص بالموضوعات ، بداهة أنه إذا شك في حياة زيد شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة بخلاف ما لو كان بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل ، ضرورة أن انتفاء بعض الخصوصيات وإن كان موجبا للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه ، إلا أنه ربما لا يكون بنظر العرف ولا في لسان الدليل من مقوماته .
شرح
والشك وهي العدالة ، والموضوع واحد في القضيتين وهو زيد من دون اشتراطه بالحياة ، لوضوح انه مع العلم بعدم الحياة لابد من احراز العدالة . وأخرى يكون الأثر مرتبا على الحياة والعدالة ، كما في مقام الاقتداء فإنه لابد وأن يكون الائتمام بالحي العادل ، وعليه فلابد من احرازهما معاً وبالاستصحاب في كليهما . وثالثة : يكون الأثر مرتبا على الحياة ، كما في وجوب الانفاق فيجري استصحاب الحياة وموضوعه نفس ماهية زيد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم ربما يكون ) ) احراز حياة زيد أيضا ( ( مما لابد منه في ترتيب بعض الآثار ) ) كما في مقام الاقتداء به فإنه لابد من احراز حياته كما يلزم احراز عدالته ، وربما لا يكون الأثر مرتبا على الحياة ( ( ففي ) ) مقام ( ( استصحاب عدالة زيد ) ) لأجل تقليده ( ( لا يحتاج إلى احراز حياته لجواز تقليده ) ) من دون احراز الحياة ( ( وان كان محتاجا اليه ) ) أي إلى احراز حياته في بعض الآثار كما ( ( في جواز الاقتداء به أو ) ) في ( ( وجوب اكرامه أو ) ) في مقام وجوب ( ( الانفاق عليه ) ) فإنه لابد من احراز الحياة في مثل هذه الآثار .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء