تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
المغبون بالغبن يكون له حق الخيار والفسخ للعقد في زمان واحد مستمر وهو زمان الفورية ، وبعد انقضاء زمان الفورية الذي هو زمان حكم الخاص يشك في لزوم العقد ، فإن كان المرجع العام لا يكون للمغبون حق الفسخ بعد انقضاء زمان الفورية ، وان كان المرجع استصحاب حكم الخاص يكون للمغبون حق الفسخ لاستصحاب ذلك الذي كان له في زمان الفورية إلى ما بعد الفورية . ومختار المصنف في مثل هذا الفرض الذي كان التخصيص فيه واقعا في الأثناء ان المرجع هو استصحاب حكم الخاص ، دون الرجوع إلى العام . وتوضيح ذلك : ان العام حيث لم يكن الزمان ملحوظا فيه بنحو التقطيع لم يكن له عموم أزماني ، لفرض كون الزمان قد لحظ فيه بنحو الواحد المستمر ، وليس لأوفوا بالعقود عموم الا العموم الافرادي وهو العموم الشامل لعقد البيع وغيره من افراد العقود ، فعقد البيع أحد الافراد لهذا العام ، والزمان الذي يلحق هذا الفرد هو الزمان الواحد المستمر الذي يلحق غيره من افراد العقود الأخر ، فعقد البيع الذي كان الزمان له بنحو الواحد المستمر هو الفرد الذي يشمله أوفوا بالعقود ، وبعد انقطاع هذا الزمان الواحد المستمر بوقوع التخصيص فيه في الأثناء لا يكون الوفاء بعقد البيع فيما بعد زمان الخاص فرداً من افراد أوفوا بالعقود ، لان الفرد لأوفوا بالعقود هو عقد البيع الذي كان زمانه واحدا مستمرا ، وبعد الانقطاع لا استمرار ولا اتصال للواحد المستمر بعد انقطاعه ، فان الزمان بعد لحاظه بنحو الواحد المستمر كان واحدا بسيطا متصلا لا انقطاع فيه ، فعود أوفوا بالعقود بعد وقوع الانفصال لان يشمل ما بعد زمان الخاص يكون لازمه كون الواحد البسيط اثنين ، وكون المفروض انه متصل واحد منفصلاً ، ولازمه اتصال المنفصلين ، وكون ما فرض فيه الاستمرار وعدم الانقطاع قد فرض فيه الانقطاع ، ولازمه استمرار المنقطع ، فلا يكون الوفاء بالعقد فيما بعد زمان الخاص فردا لأوفوا بالعقود وإلاّ لزم تجزؤ الواحد البسيط ، ولازمه كون الواحد البسيط اثنين ، وكون ما فرض فيه الاتصال لم يكن فيه اتصال ،