تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الثاني : كون المرجع العام مطلقا ولو كان الزمان ملحوظا بنحو الواحد المستمر في مقام الاثبات ، فلا فرق بين الانحاء الثلاثة المتقدمة وبين الملحوظ بنحو الواحد المستمر في كون المرجع بعد زمان المخصّص هو العام . الثالث : ما ذهب اليه المصنف ، وتفصيله يتضح في ضمن الحواشي الآتية . ولا يخفى ان مرجع هذه الأقوال فيما اختلفت فيه ، هو انه هل للعام دلالة على الشمول فيما بعد زمان التخصيص ، أم ليس له دلالة ؟ . . فمن يرى أنه للعام دلالة كان عنده هو المرجع ، لأنه بعد كون العام له دلالة لاوجه للرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص ، ومن يرى عدم الدلالة للعام كان المرجع غيره ، فربما يكون هو استصحاب حكم المخصّص ، وربما يكون غيره من الأصول الأخرى ، كما سيتضح ذلك عند بيان الشقوق التي يشير إليها المصنف . فما يظهر من المصنف قبل تعرّضه لشقوق المسألة ان الامر دائر بين الرجوع إلى العام أو إلى الاستصحاب ليس غرضه الانحصار في الرجوع إلى الاستصحاب حيث لا يكون العام مرجعاً ، لأنه سيصرّح في بعض الشقوق ان المرجع هو ساير الأصول الأخر ، ولا يكون المرجع العام ولا الاستصحاب . وعلى كل فقد أشار - أولاً - إلى أنه مع وجود دلالة من العام لا يرجع إلى الاستصحاب بقوله : ( ( انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار ثانياً إلى أن محل الكلام في هذا التنبيه هو ان العام إذا خصّص فهل يكون هو المرجع بعد زمان التخصيص ، أو يكون المرجع استصحاب المخصص ؟ بقوله : ( ( لكنه ربما يقع الاشكال والكلام فيما إذا خصص ) ) العام ( ( في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان ) ) أي بعد زمان التخصيص هل يكون ( ( مورد ) ) زمان ما بعد التخصيص مما يرجع فيه إلى ( ( الاستصحاب أو ) ) يكون المورد مما يكون ( ( التمسك ) ) فيه ( ( بالعام ) ) .