شرح
للواحد ولا انقطاع هنا له ، فيكون المرجع بعد انقضاء زمان خيار المجلس الذي هو زمان الخاص العام وهو أوفوا بالعقود ، فيدل على وجوب الوفاء بعقد البيع في الزمان اللاحق لزمان الخيار وهو ما بعد زمان المجلس .
ومما ذكرنا يظهر : انه لو كان الخاص محدداً للزمان الواحد المستمر الذي هو ظرف حكم العام ، بان يكون الخاص دالاً على أن هذا الواحد المستمر في العام أمد انتهائه هو هذا الزمان ، ففي مثل هذا يكون العام مرجعا في مجموع الزمان الواحد المستمر إلى حدّ انتهائه ، نعم لا يكون حجة في الزمان الواقع بعد انتهاء زمانه لدلالة الخاص على انتهاء زمان هذا الواحد المستمر في العام ، واما ما بين أول زمان هذا الواحد المستمر إلى حدّ انتهائه فالعام فيه هو المرجع ، لعدم حدوث انقطاع لهذا الواحد المستمر ما بين أول أزمنته وزمان انتهائه ، فلا يلزم محذور من تلك المحاذير ، ولم يشر المصنف اليه هنا ولعله لوضوحه ، لان المحاذير انما ترد حيث يكون انقطاع في الأثناء ، والمفروض عدم الانقطاع في الأثناء في هذا أيضا .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه ) ) أي غير قاطع لحكم العام ، وذلك ( ( كما إذا كان ) ) الخاص ( ( مخصصا له ) ) أي للعام ( ( من الأول ) ) كما في تخصيص خيار المجلس لأوفوا بالعقود فإنه مخصص للعام من أول أزمنة وقوع البيع إلى أن ينتهي المجلس ، وفي هذا الخيار حيث كان التخصيص واقعاً من الأول ( ( لما ) ) كان هذا الخيار المخصّص لعموم أوفوا بالعقود مما ( ( ضرّبه ) ) أي انه لا يضر التمسك بعموم أوفوا بالعقود فيما بعد انقضاء زمان خيار المجلس ، ولا يكون حكم هذا العام مرتفعاً إلاّ في خصوص زمان خيار المجلس الذي مورد دلالة الخاص و ( ( في غير مورد دلالته ) ) أي في غير مورد دلالة الخاص يكون المرجع هو عموم أوفوا بالعقود . وأشار إلى الوجه في كون المرجع هو العام هو عدم الانقطاع في الواحد المستمر من زمان العام ، لان ابتداء دلالة العام على وجوب الوفاء بعد انقضاء زمان الخيار بقوله : ( ( فيكون أول زمان استمرار حكمه ) ) أي أول زمان