تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول ، فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته ، لعدم دلالة للعام على حكمه ، لعدم دخوله على حدة في موضوعه ، وانقطاع الاستمرار بالخاص الدالّ على ثبوت الحكم له في الزمان السابق ، من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق ، فلا مجال إلاّ لاستصحابه ( 1 ) .
شرح
( ( وأخرى ) ) يكون الزمان ملحوظا فيه ( ( على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه ) ) . ( 1 ) بعد ان كان كلّ من العام والخاص بحسب ملاحظة الزمان بنحو الواحد المستمر وبنحو التقطيع ينقسم إلى قسمين ، فالحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين أربعة ، فتكون الشقوق التي يتكلم فيها أربعة : الأول : ما إذا كان كل من العام والخاص قد لحظ الزمان فيهما بنحو الواحد المستمر ، وهو المراد من قوله : ( ( فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول ) ) فالمتحصل من كلام المصنف ان العام الملحوظ فيه الزمان بنحو الواحد المستمر ، إذا كان مخصصه الملحوظ فيه الزمان بنحو ملاحظته في العام ، إذا كان تخصيصه بالخاص موجبا للانقطاع في هذا الزمان الواحد المستمر ، بان يكون التخصيص واقعا في أثناء هذا الزمان الواحد ، فلا يكون العام حجة ومرجعا فيما بعد زمان المخصص ، ويكون المرجع استصحاب حكم الخاص فيما بعد زمان الخاص المخصص للعام ، وان كان الخاص واقعا في أول زمان العام ، فبعد زمان الخاص يكون المرجع هو العام ولا يرجع إلى استصحاب حكم الخاص ، فمثل أوفوا بالعقود الذي هو العام الشامل لافراد العقود التي منها عقد البيع حيث يكون الملحوظ في أوفوا بالعقود الزمان بنحو كونه ظرفا واحدا مستمرا للحكم الذي هو الوفاء ، فإذا كان الخيار المخصص لعقد البيع واقعا في أثناء هذا الزمان الذي هو الظرف الواحد المستمر لأوفوا بعقد البيع كخيار الغبن ، فان عقد البيع ينعقد أولاً لازماً ، ثم بعد علم