شرح
هو المرجع في وجوب اكرامه فيما بعد ساعة الزوال لا الاستصحاب . ومحل الاشكال هو ما إذا كان العام الشامل للافراد قد لحظ الزمان فيه بنحو الظرف الواحد المستمر في مقام الاثبات ، كما في مثل أوفوا بالعقود الشامل لجميع افراد العقود التي من جملتها عقد البيع مثلا ، وقد لحظ الزمان لوجوب الوفاء بنحو الواحد المستمر ، وذلك بان يكون العام له عموم يشمل هذا العقد وغيره من العقود كأوفوا بالعقود ، فان أوفوا بالعقود له عموم يشمل كل عقد ، وان لكل عقد زماناً يكون فيه وجوب الوفاء به ، وهذا الزمان قد لحظ بنحو الواحد المستمر ظرفا للعقد ، لا بنحو أن يكون كل قطعة منه قيداً للموضوع ، ولا بنحو ان يكون كل قطعة منه ظرفا للعقد غير القطعة الأخرى ، ولا بنحو ان يكون له إطاعة واحدة وعصيانات متعددة ، بل بمحض ان يكون واحدا مستمرا للعقد من دون أي واحد من هذه اللحاظات ، وهذا هو المراد بالواحد المستمر في مقام الاثبات ، أي لا يكون له في مقام الاثبات غير كونه بنحو الواحد المستمر ، من دون تصريح بأحد اللحاظات المذكورة ، فإذا جاء التخصيص لعقد البيع بعدم وجوب الوفاء به لواحد من الخيارات ، لبداهة انه في زمان ثبوت الخيار لا وجوب للوفاء بعقد البيع ، فهل يرجع إلى العام فيما عدا زمان الخيار فيجب الوفاء ، أو يرجع إلى استصحاب حكم المخصص فلا يجب الوفاء ؟ ولازم الرجوع إلى العام هو لزوم العقد ، ولازم الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص هو عدم لزوم العقد .
الرابع : ان الأقوال في العام المخصّص ثلاثة : الأول : قول الشيخ الأعظم ، وحاصله : ان العام ان كان له عموم أزماني يكون هو المرجع بعد زمان التخصيص ، بان يكون له دلالة على لحاظ قطع الزمان في مقام الاثبات ، وإذا لم يكن له عموم أزماني كما إذا لوحظ الزمان فيه بنحو الواحد المستمر في مقام الاثبات فالمرجع هو استصحاب حكم المخصّص .