تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
كل عقد من العقود في كل قطعة من الزمان ثابتا له وجوب الوفاء ، ومعنى هذا هو ان الموضوع للحكم الذي هو وجوب الوفاء هو كل فرد من افراد هذا العام : أي كل عقد من العقود المقيد كل واحد من هذه العقود بكل قطعة من قطع الزمان . والمتحصل من هذا هو ان العام يكون دالا على ثبوت وجوب الوفاء لكل واحد من العقود في كل زمن من الأزمنة ، وعلى هذا فيكون للعام دلالتان من حيث العموم أي له عمومان : عموم أفرادي من جهة افراد العقود كعقد البيع وعقد الإجارة والصلح وغيرها من ساير العقود ، وعموم أزماني أي عموم أفرادي - أيضا - من ناحية افراد قطع الزمان . . وقد يكون للعام عموم أزماني وان لم يكن الزمان قد لحظ بنحو يكون قيدا للموضوع ، بان يكون الملحوظ قطع الزمان بنحو أن تكون كل قطعة من الزمان ظرفا للحكم ، فان قطع الزمان بحسب هذا اللحاظ وان لم تكن قيدا للموضوع لفرض كون لحاظها بنحو كونها ظرفا ، لكنه حيث لحظ الزمان بما هو ظروف متعدّدة فلازمه أيضا العموم الأزماني وتعدد الحكم بحسب تعدد قطع الزمان ، لان لازم تعدّد الظروف التي هي قطع الزمان تعدد المظروف وهو الحكم ، فيتعدّد الحكم بحسب تعدد قطع الزمان ، ولا فرق بين كون الزمان قيداً للموضوع ، وبين كونه ملحوظا ظرفا ولكن بنحو التعدّد . الثاني : ان الزمان قد يلحظ لا قيدا للموضوع ولا بنحو كونه ظرفا بنحو التعدّد ، بل يلحظ ظرفا للحكم بنحو الوحدة ، فيلحظ الزمان المستمر بنحو كونه واحدا ظرفا للحكم ، وليس المراد من لحاظه بهذا النحو الثالث هو ان يكون للحكم الذي كان هذا الزمان الواحد ظرفا له إطاعة واحدة وعصيان واحد ، لوضوح انه لو لحظ الزمان الواحد المستمر ظرفا لوجوب الوفاء بكل فرد من افراد العقود لا يكون لازمه ان يكون لهذا الوفاء في مجموع هذا الزمان الواحد إطاعة واحدة وعصيان واحد ، بل لو وفى بالعقد في زمان من أزمنة هذا الواحد المستمر ولم يف بذلك العقد في زمان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء