تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنه إذا كانت للعام دلالة على حكم فلابد من اتباع العام فيما دل عليه من الحكم ، ولا يرجع إلى الاستصحاب لأنه من الأصول ، ولا يرجع إلى الأصل حيث يوجد الدليل على الحكم . ومورد الكلام في هذا التنبيه انه لو خصص العام بمخصص في زمان ، فهل المرجع فيما بعد ذلك الزمان هو العام أو استصحاب حكم المخصّص ؟ كما في مثل أوفوا بالعقود وهو عام يدل على الوفاء بكل عقد ، والبيع أحد العقود فيشمله عموم أوفوا بالعقود ، فيدل على وجوب الوفاء بعقد البيع ، فإذا خصّص عقد البيع بخيار الغبن - مثلا - الدال هذا الخيار على عدم وجوب الوفاء بالعقد من المغبون لوضوح انه يجوز له فسخه ونقضه ، فلا يجب عليه الوفاء به ، ففيما لو استفيد من دليل خيار الغبن الفورية ، فإذا انقضى زمان الفورية ولم يفسخ المغبون . . . فهل يرجع إلى العام فيما بعد زمان الفورية ؟ فلا يكون للمغبون حق الفسخ ، لان أوفوا بالعقود الذي هو العام يدلّ على اللزوم وعدم جواز نقض العقد بالفسخ ، خرج عنه جواز الفسخ للغبن في ظرف الفورية ، ويبقى ما بعد زمان الفورية داخلا في العام وهو أوفوا بالعقود ، فلا يصح الفسخ من المغبون بعد انقضاء زمان الفورية . . أو يرجع إلى استصحاب حكم الخاص المخصص للزوم الوفاء بالعقد وهو خيار الغبن في مدة زمان الفورية ؟ وحيث لا دلالة للخاص على غير زمان الفورية ، ففي الزمان المتصل بزمان الفورية وما بعده من الأزمنة يستصحب جواز الفسخ ، لانقطاع دلالة العام بالتخصيص . وتوضيح الحال في هذه المسألة ينبغي بيان أمور ايضاحا للمقام : الأول : انه قد يكون للعام دلالة على ملاحظة قطع الزمان بنحو ان يكون وجوب الوفاء قد كان ثبوته لكل فرد من افراد هذا العام في كل زمان من الأزمنة ، فيكون
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 297 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء