تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عدم المعرفة بمراعاة الشريعتين ما لم يلزم منه الاختلال ، للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال ( 1 ) ، إلا إذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة
شرح
المسلم ( ( لا يكاد يلزم به ) ) أي بهذا الاستصحاب ( ( ما لم يعترف ) ) المسلم ( ( بأنه على يقين وشك ) ) فإذا الزمه الكتابي باستصحاب نبوة موسى ، يقول له : ان الاستصحاب متقوّم بالشك ولاشك لي في بقائها بل انا معتقد بنسخها . وأشار إلى عدم صحة تشبث الكتابي بهذا الاستصحاب في مقام اقناع نفسه أيضا بقوله : ( ( ولا اقناعا مع الشك ) ) لان الكتابي المحتمل لنسخ شريعة موسى عليه السّلام بشريعة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وان كان له شك في البقاء ، إلاّ انه لا وجه لرجوعه إلى الاستصحاب في مورد هذا الشك لان الشبهة حكمية يجب فيها الفحص والنظر فيما يدعيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم من النبوة ، فان العقل يلزمه بالفحص عنه وبأن ينظر إلى معجزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فليس للكتابي الرجوع إلى استصحاب بقاء نبوة موسى قبل الفحص عمّا يدعيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم . والى هذا أشار بقوله : ( ( للزوم معرفة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا ) ) أي ان العقل يلزم بالنظر إلى معجزة مدّعى النبوة . وأشار إلى أن حجية الاستصحاب ليست عقلية بل هي شرعية ، والدليل عليها ان كان ما دلّ على حجية الاستصحاب في شريعة موسى فلازمه الدور ، وان كان ما دلّ عليه في شريعة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فيلزم من وجوده عدمه بقوله : ( ( وعدم الدليل على التعبد بشريعته ) ) التي هي شريعة موسى لا تحقق له ( ( لا عقلا ) ) لعدم الدليل العقلي على بقاء شريعة موسى وعدم نسخها ( ( ولا شرعا ) ) لما عرفت من لزوم الدور فيما إذا كان الدليل على الاستصحاب ما كان دالاً على حجيته في شريعة موسى ( ( والاتكال ) ) في حجيته ( ( على ) ) ما كان ( ( قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه ) ) أي لا يكاد يجدي الكتابي الاتكال عليه ( ( إلاّ على نحو محال ) ) لأنه يلزم من وجوده عدمه . ( 1 ) حاصله : ان الكتابي يجب عليه عقلا الفحص أولاً ، فلو فرضنا انه فحص ولم يحصل له اليقين والمعرفة بنبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فليس له الرجوع إلى الاستصحاب ، لعلمه