ما لم يعلم الحال ( 1 ) .
الثالث عشر : إنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام ، لكنه ربما يقع الاشكال والكلام فيما إذا خصص
شرح
الاجمالي بحقيّة احدى الشريعتين ، فيجب العمل بالاحتياط ما لم يلزم الاختلال للنظام ، دون الحرج لان رفع الحرج يحتاج إلى دليل شرعي ، فيعود المحذور من لزوم الدور أو المحال المذكور من الاخذ بما يلزم من وجوده عدمه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ووجوب العمل بالاحتياط عقلا ) ) على الكتابي ( ( في حال عدم المعرفة بمراعاة ) ) ما ورد في ( ( الشريعتين ) ) والاخذ بما هو موافق للاحتياط منهما ( ( ما لم يلزم منه الاختلال ) ) بالنظام . وأشار إلى الوجه في لزوم هذا الاحتياط عليه بقوله : ( ( للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال ) ) .
( 1 ) هذا استثناء مما ذكره من أن حكم الكتابي هو الاحتياط حيث لا يعلم الحال له .
وحاصل هذا الاستثناء : انه إذا علم بدليل خاص ان في دور الفحص لا يجب الاحتياط على الفاحص بل له البناء على عمله السابق ، فحينئذ يصح للكتابي من باب الاقناع لنفسه في مقام عمله ان يعمل على الشريعة السابقة حتى يتضح له الحال . . ولكن يمكن ان يقال : انه من اين يحصل له العلم بذلك ، والحال ان جواز البقاء ليس حكماً عقليا ، بل هو حكم شرعي ظاهري لابد من أن يقوم عليه دليل في احدى الشريعتين ، وليس للكتابي دليل عليه ، لان دليل هذا الحكم ان كان في شريعة موسى فحيث انه يحتمل النسخ فيكون تمسكه بالبقاء اتكالا على شريعة موسى دورياً كما عرفت ، وان كان للاتكال على شريعة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فلازمه انه يلزم من وجوده عدمه ، وليس للعلم الاجمالي في هذا المقام قابلية التأثير كما عرفت مما مرّ .
فاتضح : انه ليس للكتابي في مقام الفحص الا العمل بالاحتياط .