تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
البقاء على شريعة موسى عليه السّلام ولا البقاء على جميع احكامها ، ولا من باب اقناع نفسه بلزوم بقائه هو عليها وعدم اخذه بشريعة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم . اما عدم صحته من باب الجدل والزام الخصم فلما مرّت الإشارة اليه ، من أن المسلم المعترف بنبوة محمد لا يشك في نسخ شريعة موسى ، وجريان الاستصحاب متقوّم بالشك اللاحق ، ولاشك لاحق عند المسلم بل هو متيقن بنسخ أصل شريعة موسى ونسخ مجموع احكامها ، فإذا قال الكتابي للمسلم : أيها المسلم حيث تقول بحجية الاستصحاب فعليك ان تتمسك ببقاء نبوة موسى وعدم نسخها وبقاء جميع احكامها ، فان المسلم يقول له : انه قد ثبتت عندي نبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي ناسخة لنبوة موسى ولمجموع احكامها ، فلا شك في عدم نسخها ولا شك عندي في عدم نسخ مجموع احكامها ، والاستصحاب يتقوّم جريانه بالشك ، وحيث لاشك عندي فلا أجري الاستصحاب . واما عدم صحة الاستصحاب من باب الاقناع : أي لا يصح للكتابي في مقام اقناع نفسه لبقائه على عدم نسخ شريعة موسى ولبقائه على جميع أحكام شريعة موسى عليه السّلام ، بان يتمسك باستصحاب عدم نسخ شريعة موسى وبقاء جميع احكامها ، فلما عرفت - أيضا - مما مرّ من أنه لا يصح للكتابي في مقام شكه في بقاء شريعة موسى وبقاء جميع احكامها لاحتمال نسخها ان يتمسك بالاستصحاب ويقتنع بهذا الاستصحاب ، لان اجراء الكتابي الاستصحاب دوري أولاً ، ولأنه لا وجه لرجوع الكتابي إلى الاستصحاب لان الشبهة حكمية ، ولا يجوز الرجوع فيها إلى الاستصحاب قبل الفحص واليأس عن الدليل . وقد أشار إلى عدم امكان الزام المسلم باستصحاب بقاء شريعة موسى بجميع احكامها لان الاستصحاب متقوّم بالشك ، ولاشك للمسلم بل هو متيقن بعدم بقائها وبنسخها من حيث مجموع احكامها بقوله : ( ( ثم لا يخفى ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم الا إذا اعترف ) ) الخصم ( ( بأنه على يقين فشك ) ) والمسلم لاشك له