تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كان حجة من باب إفادته الظن وكان المورد مما يكتفى به أيضا ( 1 ) ، فالاعتقاديات كسائر الموضوعات لابد في جريانه فيها من أن يكون في
شرح
المعرفة عقلا أو شرعا ) ) لما عرفت من أن معنى وجوب المعرفة هو وجوب معرفة حياة الامام وموته ، فإذا وجب تحصيل العلم بحياة الامام فإنه ينافي هذا الوجوب التعبد الاستصحابي بالحياة ، لان الحكم الاستصحابي هو التعبّد في حال الشك ، فإذا كان يجب إزالة الشك وتحصيل اليقين فلا يكون مورد للدليل الدال على التعبّد بالحكم في مقام الشك ، لوضوح المنافاة بين ما دلّ على وجوب تحصيل العلم بالحياة ووجوب إزالة الشك في الحياة ، وبين ما يدلّ بعمومه على التعبّد بالحكم للمشكوك في حال الشك فيه ، فإنه انما يشمل ما لا مانع من الشك فيه ، واما ما يجب إزالة الشك فيه فلا يشمله الدليل الدال على التعبد بالحكم للمشكوك في حال الشك فيه . ( 1 ) حاصله : ان الأثر المرتب على الامر الاعتقادي لا مانع من جريان الاستصحاب الموضوعي فيه إذا كان مما قام الدليل الظني عليه ، كمثل وجوب عقد القلب الذي قد عرفت انه من الأمور الاختيارية ، وهو من افعال النفس التي تتأتى من القاطع والظان والشاك ، وهو غير التصديق والقطع بالشيء . ولا يخفى ان الدالّ على وجوب عقد القلب بهذا المعنى هو الأدلة الظنيّة كما تقدم في بحث الموافقة الالتزامية . . لكنه مع ذلك لا ينفع الاستصحاب لحياة الامام فيما إذا شك في حياته لأجل ترتيب اثر عقد القلب على إمامته ، لأنه بعد ان كان هناك اثر آخر وهو وجوب تحصيل القطع بحياته مقدمة لتحصيل العلم بحياة الامام الذي له التصرّف خارجا في أمور الناس فيما يعود إلى معاشهم ومعادهم ، فلا فائدة في استصحاب الحياة لأجل عقد القلب على إمامته . فظهر : ان الاستصحاب الموضوعي في الأمور الاعتقادية لا يجري ، إلاّ إذا كان الأثر المرتب عليه مما يجتمع مع الظن ، كمثل وجوب عقد القلب لا في مثل وجوب المعرفة المنافي للاستصحاب ، وأن يكون - أيضا - الأثر الذي يجري الاستصحاب
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء