وأما لو شك في حياة إمام زمان مثلا فلا يستصحب ، لأجل ترتيب لزوم معرفة إمام زمانه ، بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه ، ولا يكاد يجدي في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا ( 1 ) ، إلا إذا
شرح
لا يشك في ذلك في زمان لاحق حتى يستصحب ويجري الاستصحاب في عدم وجوب المعرفة بالنسبة إلى تفاصيل الحشر .
نعم يمكن فرض الشك بنحو الشك الساري وهو غير الاستصحاب كما عرفت ، ولكنه يظهر من المصنف جريان الاستصحاب في وجوب المعرفة بالنسبة إلى تفاصيل الحشر ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما التي كان المهمّ فيها شرعا وعقلا هو القطع بها ومعرفتها فلا مجال له موضوعا ) ) بالنسبة إلى تفاصيل الحشر ، لأن الشك في الموضوع انما هو من اجل الشك في حياة الموضوع ، فلذلك كان لا مجال له بالنسبة إلى تفاصيل الحشر لأنه ليس لها حياة ولا موت ( ( و ) ) لكنه ( ( يجري ) ) الاستصحاب بالنسبة إلى تفاصيل الحشر ( ( حكماً فلو كان متيقنا ) ) بالبناء للفاعل ( ( بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة في زمان و ) ) في زمان لاحق ( ( شك في بقاء وجوبه يستصحب ) ) ولكن قد عرفت ان الجاري فيها استصحاب عدم الوجوب لا استصحاب الوجوب .
( 1 ) هذا هو الموضع الثالث وهو جريان الاستصحاب في الموضوع لأجل ترتب الحكم ، فإنه إذا شك في حياة الامام عليه السّلام فلازمه الشك في وجوب عقد القلب والشك في وجوب معرفته بشخصه ، وهذان هما الحكمان المترتبان على ما هو الموضوع لهما وهو الامام .
وتوضيح الحال في ذلك بحيث يتبيّن ما هو مجرى للاستصحاب وما ليس مجرى للاستصحاب ان نقول : ان الإمامة هي بمعنيين : الأول : كون الذات المقدّسة الخاصّة بالغة حدّ الكمال في ذاتها بحيث تكون من الأنوار المحدقة بعرش ربها تعالى اسمه ، والإمامة بهذا المعنى مما لا يكون الشك في حياتها موجبا للشك في عقد القلب عليها