شرح
الشك ، بل لابد من تحصيل القطع بالحياة مقدمة للعلم بمعرفة الامام بالفعل ، كما ستأتي الإشارة اليه عنه شرح قول المصنف ( ( إلاّ إذا كان حجة من باب افادته الظن وكان المورد مما يكتفى به أيضا ) ) .
واما بالنسبة إلى وجوب معرفته فلا وجه لجريان الاستصحاب فيما إذا شك في حياة الامام لأجل ان يترتب عليه وجوب معرفته لمنافاة هذا الحكم للاستصحاب .
وتوضيح ذلك : انه بعد ان كان المراد من الإمامة هي الرياسة التي من شؤونها التصرّف الخارجي في أمور الناس ، ولما كان لا معنى لجعل هذه الرياسة لغير الامام الحيّ ، فعلى هذا فمعنى وجوب معرفة الامام بهذا المعنى الثاني لازمها وجوب تحصيل اليقين بحياته ، وإذا كان يجب تحصيل اليقين بحياة الامام فلا يكون وجه لجريان الاستصحاب للتعبّد بحياة الامام لأجل حكم وجوب المعرفة ، لان وجوب تحصيل العلم بحياة الامام ينافي الشك في حياته ، فجريان الاستصحاب في الحياة ينافي الحكم بوجوب المعرفة بالحياة .
فاتضح : انه لا يجري الاستصحاب الموضوعي في الإمامة لأجل ترتب حكم وجوب معرفة الامام . وقد أشار إلى جريان الاستصحاب الموضوعي في الإمامة بالنسبة إلى وجوب عقد القلب فيما سبق بقوله : ( ( وكذا موضوعا فيما كان هناك يقين سابق وشك لاحق ) ) ، وأشار إلى عدم جريان الاستصحاب الموضوعي في حياة الامام بالنسبة إلى وجوب المعرفة ( ( واما لو شك في حياة امام زمان مثلا فلا يستصحب ) ) حياة امام الزمان عند الشك في موته ( ( لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه ) ) ومع عدم امكان تحصيل العلم بالحياة لا يجب تحصيل العلم بالحياة لاشتراط كل تكليف بالقدرة ، ومع عدم امكان تحصيل العلم لا قدرة . وأشار إلى الوجه في عدم جريان الاستصحاب الموضوعي لأجل وجوب المعرفة في مثل الإمامة بقوله : ( ( ولا يكاد يجدي ) ) الاستصحاب الموضوعي في حياة الامام ( ( في ) ) ما إذا كان الحكم ( ( مثل وجوب