تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشيء - كتفاصيل القيامة - في زمان وشك في بقاء وجوبه ، يستصحب ( 1 ) .
شرح
العمل المنسوب اليه الأصول هو العمل الجارحي لا العمل الجانحي ، وأشار إلى دفعه في أن المراد من كونه أصلا عمليا ليس لبيان كونه بإزاء العمل الجانحي ، بل المراد منه كونه في قبال الامارة التي كان لسانها لسان المؤدّى فيها هو الواقع ، بخلاف الاستصحاب وساير الأصول فإنها مرجع للشاك وجعل الوظيفة للمكلف في مقام الشك ، لا ان مؤدّى الأصول هو الواقع بقوله : ( ( انما هو بمعنى انه ) ) أصل عملي يكون مؤداها ( ( وظيفة الشاك تعبّداً ) ) في مقام الشك ، لا لان مؤدّاها هو الواقع ( ( قبالا للامارات الحاكية عن الواقعيات ) ) التي لازم ذلك كون مؤدّاها هو الواقع ( ( ف‍ ) ) حينئذ بعد وجود المقتضي وعدم المانع لابد ان ( ( يعم ) ) دليل الاستصحاب ( ( العمل بالجوانح ) ) وهو مورد الأمور الاعتقادية ( ( كالجوارح ) ) الذي هو مورد الأمور غير الاعتقادية . ( 1 ) هذا هو الكلام في الموضع الثاني وهو جريان الاستصحاب في الحكم بالنسبة إلى وجوب المعرفة ، وقد عرفت انه لا مجال له في النبوة والإمامة ، لأنه بعد حصول القطع بهما ومعرفتهما يقيناً لا يشك في ذلك في زمان لاحق حتى يتأتى جريان الاستصحاب ، واما الشك في وجوب المعرفة للشك في الموضوع من جهة الشك في حياة النبي والامام فسيأتي الكلام فيه . فاتضح : ان جريان الاستصحاب في نفس وجوب المعرفة مع العلم ببقاء الموضوع وهو حياة النبي والامام لا مجال له لعدم الشك في ذلك . واما الشك في وجوب المعرفة بالنسبة إلى تفاصيل الحشر فقد عرفت - أيضا - انه لا مجال للاستصحاب أيضا في نفس وجوب المعرفة ، لعدم الشك - أيضا - بنحو الشك اللاحق ، لأنه بعد قيام الدليل على وجوب المعرفة وتحصيل القطع والمعرفة بها