شرح
القطع ، وتكلّم في الموضع الثالث وهو استصحاب الموضوع في قوله : واما لو شك في حياة امام زمانه .
ولمزيد التوضيح نقول : انه قد استشكل في جريان الاستصحاب في الحكم بالنسبة إلى هذه الثلاثة ، لان الحكم فيها هو وجوب المعرفة ووجوب عقد القلب ، ولا اشكال في وجوب معرفة النبي والامام ووجوب عقد القلب عليهما ، ولا يشك في وجوب معرفتهما ولا في وجوب عقد القلب عليهما في زمان من الأزمنة اللاحقة حتى يكون موردا لجريان الاستصحاب الحكمي بالنسبة إلى النبوة والإمامة . واما بالنسبة إلى تفاصيل الحشر فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب في وجوب المعرفة وعقد القلب عليها ان قام الدليل على وجوب المعرفة في تفاصيل الحشر ، لوضوح انه بعد قيام الدليل الشرعي على وجوب معرفة تفاصيل الحشر وعقد القلب عليها لا يشك في هذا الوجوب في زمان لاحق حتى يستصحب ، ولكنه يمكن جريان الاستصحاب في عدم وجوب المعرفة ووجوب عقد القلب بالنسبة إلى بعض تفاصيل الحشر ، لأنه قبل قيام الشريعة وفي أول قيامها كان هناك يقين بعدم وجوب معرفة هذه التفاصيل الراجعة إلى الحشر وبعدم وجوب عقد القلب عليها ، وبعد قيام الشريعة يشك في بقاء عدم هذا الوجوب فيستصحب .
ولا يخفى انه يظهر من المصنف جريان الاستصحاب في وجوب المعرفة بالنسبة إلى تفاصيل الحشر ، لأنه قال في عبارته الآتية ( ( ويجري حكماً فلو كان متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة في زمان وشك في بقاء وجوبه يستصحب ) ) لكنه مجرد فرض ، لوضوح ان وجوب معرفة تفاصيل الحشر سواء كان عقليا أو شرعيا لا مجال للشك في هذا الوجوب إلاّ لأجل خلل في الدليل القائم عليه ، ومع الشك في الدليل القائم عليه يكون الشك اللاحق من الشك الساري ، وهو مورد قاعدة اليقين دون الاستصحاب ، وحيث لا دليل على حجية قاعدة اليقين فلا مجال للتعبّد بالشك في الوجوب فيها ، ففرض جريان الاستصحاب في وجوب المعرفة