لا يقال : لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين بذاك الآن ، وهو بتمامه زمان الشك في حدوثه لاحتمال تأخره عن الآخر ، مثلا إذا كان على يقين من عدم حدوث واحد منهما في ساعة ، وصار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها ، وحدوث الآخر في ساعة ثالثة ، كان زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص أحدهما ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
الاستصحاب بقوله : ( ( حيث لم يحرز معه ) ) أي مع فرض الشك في التقدّم والتأخّر لا يكون الاتصال محرزاً ، ومع عدم احراز الاتصال يشك في ( ( كون رفع اليد عن اليقين ) ) السابق وهو اليقين ( ( بعدم حدوثه ) ) أي بعدم حدوث الاسلام في يوم الأربعاء ( ( ب ) ) واسطة ( ( هذا الشك ) ) في الاتصال ( ( من نقض اليقين بالشك ) ) لان المستفاد من نقض اليقين بالشك هو ابقاء اليقين السابق في زمان الشك اللاحق ، ومع فصل اليقين السابق عن الشك لا يكون التعبّد باليقين السابق من ابقاء اليقين السابق .
( 1 ) حاصله : ان عدم الاسلام المتيقن سابقا متصل بعدم الاسلام المشكوك فيه لاحقا ، لأجل احتمال حدوث الاسلام في مجموع الزمانين ، لان المتيقن هو عدم الاسلام في يوم الأربعاء ، والمشكوك فيه هو حدوث الاسلام اما في يوم الخميس أو في يوم الجمعة ، فحدوث الاسلام مشكوك فيه في مجموع الأزمنة الواقعة بعد يوم الأربعاء ، ومن الواضح اتصال يوم الخميس بيوم الأربعاء إلى أن يقطع بتحقق الاسلام في يوم الجمعة ، فلا وجه لمنع اتصال المتيقن وهو عدم الاسلام يوم الأربعاء بالمشكوك فيه وهو حدوث الاسلام في يوم الخميس أو في يوم الجمعة ، فان كون الاسلام يحتمل حدوثه في يوم الخميس أو في يوم الجمعة معناه كون الاسلام مشكوك الحدوث يوم الخميس ، إلى أن يعلم بتحققه في يوم الجمعة ، واتصال يوم الخميس ويوم الجمعة بيوم الأربعاء واضح .