تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الواقع قبل الموت ، وإذا كان الاسلام متأخرا كان عدم الاسلام المستصحب إلى زمان الموت متصلا ، فاحتمال الانفصال موجبا للشك في الاتصال . وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر مترتبا على عدم الاسلام بلحاظ نفس الزمان كما في النجاسة المترتبة على عدم الاسلام ، فإذا كان عدم الاسلام متيقنا في يوم الأربعاء ثم علم بحدوث الاسلام اما يوم الخميس أو يوم الجمعة ، فإنه لا مانع من استصحاب عدم الاسلام إلى أن يحصل العلم بتحقق الاسلام في يوم الجمعة ، فيترتب عليه النجاسة إلى أن يتحقق العلم بالاسلام ، ويكون مجموع الزمانين ظرفا للشك المتصل بزمان اليقين . فظهر مما ذكرنا : ان الأثر إذا كان مترتبا على العدم بلحاظ الحادث الآخر لا مجرى للاستصحاب لعدم احراز الاتصال ، فالاستصحاب لا يجري من أصله لا انه يجري ويسقط بالمعارضة . . . وظهر أيضا ان السقوط بالمعارضة بعد صحة الجريان انما هو حيث يكون الأثر لكل من العدمين بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، كما إذا كان الأثر لعدم الموت وجوب الانفاق في يوم الخميس ، والأثر المرتب على عدم الاسلام هو النجاسة في يوم الخميس ، فالاستصحاب يجري في كلّ منهما لان التقدم في كلّ منهما انما هو بلحاظ اجزاء الزمان لا بالنسبة إلى الحادث الآخر ، وسقوطهما بالمعارضة للعلم الاجمالي بحدوث أحدهما في يوم الخميس ، فاستصحاب عدمهما في يوم الخميس مخالف للعلم الاجمالي ولذلك يسقطان بالمعارضة . . . وقد ظهر أيضا انه إذا كان الأثر لاحد العدمين يجري استصحابه ولا يجري الاستصحاب في العدم الآخر وان كان له يقين وشك ، لما عرفت من لزوم الأثر في التعبّد بالاستصحاب ، فإذا فرض عدم الأثر للعدم الآخر فيجري الاستصحاب في العدم الذي له الأثر ، ولا معارض له حتى يسقط بالمعارضة كما في المثال المتقدم ، ولكن لا يجب الانفاق لان المورث غني لا يحتاج إلى انفاق ، فإنه حينئذ يجري استصحاب النجاسة من دون معارضة ، بخلاف ما إذا كان عدم الجريان لعدم احراز الاتصال فان الاستصحاب