تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فإنه يقال : نعم ، ولكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان ، والمفروض إنه بلحاظ إضافته إلى الآخر ، وأنه حدث في زمان حدوثه وثبوته أو قبله ، ولا شبهة أن زمان شكّه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين . فانقدح أنه لا مورد ها هنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده ، وعدم جريانه إنما هو بالمعاوضة ، كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر ، وإلا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا ( 1 ) .
شرح
حدوثه ) ) أي في حدوث هذا المشكوك ، وأشار إلى الوجه في كون مجموع الزمانين هو ظرف الشك في الحدوث بقوله : ( ( لاحتمال تأخره عن الآخر ) ) فان لازم العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين في زمانين ، واحتمال تقدّم كل منهما هو كون مجموع الزمانين ظرفا للشك في الحدوث في كلّ منهما ، وقد شرحه بقوله : ( ( مثلا . . . إلى قوله كان زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين ) ) . ( 1 ) وحاصل الجواب انه إذا كان الأثر مترتبا على عدم الحادث بلحاظ الزمان كان مجموع الزمانين ظرفا للشك وكان الشك متصلا باليقين ، واما إذا كان الأثر مترتبا على عدم الحادث بلحاظ الحادث الآخر فلا يكون مجموع الزمانين ظرفا للشك ، وكان المشكوك فيه غير محرز الاتصال بالمتيقن . وتوضيح ذلك : ان الأثر لما كان مترتبا على عدم الاسلام في حال موت المورث ، فالمتيقن السابق هو عدم الاسلام ، ويراد استصحاب هذا العدم إلى زمان موت المورث ليترتب عليه عدم التوريث ، فالمشكوك فيه المترتب على استصحابه الأثر هو عدم الاسلام في حال الموت ، وحيث علم اجمالا بتحقق اما الاسلام أو الموت فاستصحاب عدم الاسلام إلى زمان الموت غير محرز الاتصال ، بعد العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين واحتمال تقدّم كل منهما ، لأنه إذا كان المتقدّم هو الاسلام والمتأخر هو الموت فاستصحاب عدم الاسلام إلى زمان الموت يكون مفصولا بالاسلام المتقدم